Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤قُلْنا حَكَمْتَ بِأَنَّهُ مُتغيرٌ لما فَرَضْتَ: هُناكَ تَغيير الصِّفَهُ وَكَمَالُهُ بالذَّاتِ لَيسَ مُؤقتاً كلا، وَلَيسَ صِفاتُهُ مُتطرفة مايشتحِيلُ عَلَيْهِ فيما لم يَزَلْ قدَّرْتُمُوهُ لِغاية المتشوقة لا تَسْتَحِيلُ صِفاتُ خالقِنا الـ قَدِيمِ، وَلا تُغيَّرُهُ الدُّهُورُ المُرْدِفَة سُبْحَانَهُ لا مُنْتَهَى لِكَمَالِهِ إذ لم يَكُنْ لِبدَايَةٍ مُسْتَأْنفَهُ عُدْ عَنْ طَرِيقِكَ، ما لِعَيْنِكَ مَنْفَذ إلا إلى كَيْفِيَّةٍ مُسْتَهْدِفَهُ إلا إلى جهةٍ تُحدد جوْهَراً متلبساً عرَضاً تُحَقِّقُ مَوْقِفَهُ أولا، فَلَيْسَتْ رُؤْيةً معقولة فَنَرَى حديثكُمْ إِلَيْهَا مَصْرَفَهُ بيني وبينكُمُ الكِتابُ، فَقَدْ قَضَى أَنا عَلَى رُشْدٍ وَأَنْ بِكُمْ سَفَهُ لا تَجْعَلُوا التَّوحِيدَ عُرْضَةَ وَهُمِكُم غَرَضُ الحَقِيقَةِ مِنْهُ عَينُ المَعْرِفَهُ ما أبعدَ العِزفانَ عَنْ أَلْبَابكُم إِنْ كَانَ تَقْدِيسُ المُهَيْمِن بَلْكَفَهُ
توضيح: أوردنا كلا الروايتين القرآنية والتوراتية للإشارة إلى غور مقصد أبي مسلم من تلمحيه: وقد جاءَ في العلم القديم … ... ، اتساقاً مع الروايات المروية، حول رجفة الجبل، في الكتب
السماوية المُقدّسة.
404