الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

(إطناب)

قصيدة الوادي المُقدَّس

طَنَّبْتُ في الوَادِي المُقَدَّسِ خَيْمَتي وَرَعَيْتُ بَينَ شُعُوبِهِ أَغْنامِي (1) قُل للذنابِ الكَاسِرَاتِ تَفشَحِي عز الحِمَى وَأَعَزُّ مِنهُ الحَامِي فَلَقَدْ نَزَلْتُ على عَظيم قادِرٍ عز الجلال إليه والإكرام يَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيهِ، نَزِيلُهُ لو كَادَهُ النَّقَلانِ غَيرُ مُضَـ مُضَامِ مِنْ بَعدِ ما طُرَّدْتُ كُلَّ مُطَرَّدٍ وَنُشِبْتُ بَينَ أَظافِرِ الأَيامِ

(2)

سترَتْني الأَسْمَاءُ في مَلَكُوتِها فحجِبتُ عَنْ فَهْمِي وَعَنْ أَوْهَامِي) وَسَقتني الأَسْرَارُ شَرْبَةَ ذَوْقِها معجزتُ عَنْ تَغبيره بكلامي وَذَكَرْتُ مَنْ هُوَ فِي الحَقِيقةِ ذاكِرِي وحقيقتي لا شيء، وَهِيَ مَقامِي وحقيقتي أَنِّي مَحَوْتُ حَقِيقتي إذْ تَبْتُها صنم مِنَ الأَصْنامِ

المقدس بعنوان:

بسم الله

(*) توضيح: وردت هذه القصيدة في الأصل المعتمد بهذا العنوان، كما وردت مُطوَّلته الأخرى الوادي هو الله تسبيح فطرتي، لكننا أعدناه كما ورد في المخطوطة -[في موضع آخر، راجع هامش قصيدة الوادي المقدس]. وكي لا يقع لبس، وتمييزاً بينهما أضفنا مفردة [قصيدة] الوادي المُقدَّس إلى هذه القصيدة، إلى جانب عنوان فرعي مُميَّز لها: إطناب، لأنها استعادة لأسماء الله الحسنى المكنى عنها بـ الوادي المقدس الذي يزوره الشاعر من جديد راكزاً خيمته وراعياً أغنامه

الصوفية بين شعابه. (1) طنب: أقام بالمكان وطنب الخيمة جعل لها أطنابا ليشدها بها. (2) يُشير إلى أسماء الله الحسنى.

405