الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

ملاتُ لَكُم دَنِّي شَرَاباً مُرَوّقاً وَحَرَّكْتُ أَوْتَارِي، فَأَنْطَقْتُ أَعْجَما وَغَنَّيْتُ في شَرْبٍ (1) هُمُ الرُّسُلُ كُلُّهم تقدم إلى بَابِ المَلِيكِ مُقدِّما (2)

الجمع فهمَهُم، لكن نور الفرق يطويه في أبحر العمى؛ وقصد به عامة الناسِ مِمَّن لا يصاعدون

لتلك المرتبة.

(1) الشرب (بفتح الشين: القوم يشربون مجتمعين على شراب. (2) تلميح: من الواضح أن قصيدته هذه كُتبت وفي خياله طيف شيخه العلامة الرباني سعيد بن خلفان

الخليلي الذي خمَّسَ لهُ الشاعر قصيدته المعروفة، ومنها شطر هذا البيت الذي يختتم به قصيدة خمرة الله: تقدم إلى بابِ المَلِيكِ مُقدِّماً | لهُ مِنكَ نَفساً قبل أن تتقدما؛ والبيت الذي يختتم به قصيدة خمرة الله شطر مُقتبس من أصل قصيدة الشيخ سعيد بن خلفان، ويبدو أنَّ المُخاطب رُوحياً برؤيا تصوفية في قصيدة (خمرة) الله هو شيخه الجليل بعد رحيله الفاجع.

408