الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

محاولة فرضها أو إثباتها - طاب لنا التأكيد في هذه المقدمة، على أبيات

شعرية تُحيلُ في أقاصي معانيها إلى ما ذهبنا إليه.

[^]

ظواهر جمالية وأسلوبية

تستوقف قارئ شعر أبي مُسلم ظواهر جمالية وأسلوبية لافتة، بعضها يمثلُ خرقاً للسائد في الشعرية العربية الكلاسيكيَّة. والمؤسف أنها لا تظهر ولا تكشف عن أسرار جمالياتها للقارئ المُتعجِّل - لا سيما أنها مدسوسة في ثنايا مطولاته الشعرية بحيث لا يلتفت إليها إلّا الباحث والدارس لشعره ـ؛ لذلك لم يُعرها أحد مقداراً ولو يسيراً مما استحقته تلك الضربات الشعرية من حُنُوِّ شعري وجمالي يُبرزها تحليلا في موقف نقدي خلّاق يُعيدُ إلى الشاعر أنواتِهِ في أكثر من دراسة مفرطة في رثائةِ سَطحيَّتها الأكاديمية وإيقاعها المذهبي الشغول بإظهار ولائه للمُؤسَّسة الإباضيَّة الرَّسميّة» في عُمان؛ إصراراً أمثال هؤلاء الباحثين - كما بدا لنا - لبيع ماءٍ جِيءَ به من وادي ميزاب» ليَروِي عَطشَ حَارَاتِ الجَوفِ التي سبق لها أن ارتوث سلفاً من «فلج دارس» في بيضة الإسلام»، لتبهت دِرَاسَةُ ذلك الباحث عن «حَسَّان عُمان» (1) في مسيلة حبرها واصفرار رقعتها قبل التلويح ولو من بعيد، بأنها لم تحفل بما عُضويٌّ وصَمِيمي وخلاقٌ في ثراء منحوتة التجربة البهلانية.

المشتتة

من

هو

ولتوضيح المقصد، وعلى الرغم من عدم اهتمامي وانهمامي بالنقد وما تستدعيه الجَمَاليَّات النقدية الموازية من إشارات تستحق الإلتفات؛ لكنني عثرتُ ـ خلال اشتغالي في هذا المشروع - على ما لفت نظري من أبيات

(1) نلمح، هنا، قدر ما لا نُشير إلى تهافتِ التّهافت في كتاب ناصر؛ محمد بن صالح، أبو مسلم الرواحي: حَسَّان عُمان، الطبعة الأولى، مسقط، توزيع: مكتبة مسقط، 1996.

41