الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

القصيدة النَّهْرَوانيَّة)

سَمِيرِي وَهَلْ للمُستهام سمير تَنامُ وبَرقُ الأبرقين سهيرُ تمزقُ أَحْشَاءَ الرَّبَابِ نِصالُهُ وقلبي بهاتيك النِّصَالِ فَطيرُ (1) تَطَايرَ مُرْفَضُ الصَّحائفِ في الملا لهُنَّ انطوَاءٌ دَانَبٌ وَنُشُورُ يُهَلْهِلُ في الآفاق رَيْطاً مُورّداً طوال الحواشي مُكْتَهُنَّ قَصِيرُ (2) بمنتجباتٍ مُرزمَاتٍ يَحثها لحداء النعامي دَمْعُهُنَّ غَزير

تَنبَّهُ سَمِيري نَسْألِ البَرقَ سَقيَهُ لِرَبْعٍ عَفتْهُ شَمْالٌ وَدَبُورُ ذكَرْتُ به عهداً حميداً قَضَيتُهُ وذو الحزن بالتَّذكَارِ، وَيْكَ، أَسِيرُ عهوداً على عين الرقيب اختلستها ذَوَتْ رَوْضَةٌ مِنها وَجَفَّ غَدِيرُ متاعي رَجْعُ الطَّرْفِ مِنها، وكلُّ ما يسرك من عيش الزَّمانِ قصير وبي من تباريحِ الجَوَى مَا شَجَا الهَوَى وذلك مالا يدَّعيهِ ضَمِيرُ وقت لرسيس الحُب بالصَّبرِ مُهجتي وما كُلُّ مَنْ شَف الغرامُ صَبورُ وإلا فما بالي وَغُورُ مَدَامِعي ودمع التصابي لا يكاد يغور أدَهرِي عميد الحب؟ والعُودُ ذابل فهلا وَأمْلُودِ الشباب نضير

(*) قال هذه القصيدة في ذكرى شهداء معركة النهروان بعد رفضهم التحكيم، يلوم فيها الإمام علي بن أبي طالب على القبول به. إشارة توضيحية: اشترك في وضع حواشي القصيدة النهروانية كُلَّ مِن المُحَقِّق والمدقق.

(1) الرباب: السحاب الأبيض، واحدته: ربابة. (2) الربط: جمع ومفردها الرائطة، وهي الملاءة كلّها نسج واحد وقطعة واحدة.