الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

أُبيدَ خِيارُ المُسلمين بضخوة كَمَا نُحِرَتْ للميسرين جَزُورُ (1) يَعُجُونَ بالتَّحْكيمِ اللهِ وَحْدَهُ وَهَامُهُم تَحْتَ العَجَاج تطيرُ فيا أمة المختارِ هَلْ فِيكِ غِيرَةٌ فإن مُحِب الله فيهِ غَيور وبا ظهرة الإيمان هل فيكِ مَنْعَةٌ وهيهات عَزَّتْ مَنْعَةٌ وظَهِيرُ ويا لرجال الله أين مُحمدٌ وناصِرُهُ بالنَّهْرَوانِ عَقيرُ ولو وَقعَةٌ كَانتْ بعَينِ مُحمدٍ لماقر عيناً أو يَزُولُ تبيرُ (2) فمَن لِصُدُورِ الخَيلِ فوقَ صُدُورِهِم ولله في تلك الصُّدُورِ بُحُورُ تُطَلُّ دِمَاءُ المؤمنين على الهدى وخيل ابن صخر في البلاد تغيرُ ويُعصَى ابْنُ عَبَّاسٍ (3) إِذا لم شَعْثَهَا ويُسمع فيها أشْعَتْ وَجَرِيرُ (4) على أَنْ عَلَتْ فَوقَ الرِّمَاحِ مَصَاحِفٌ ونادوا إلى حُكْمِ الكِتاب نَصِيرُ مَكِيدةُ عَمْرو حَيثُ رَبُّتْ حِبَالُهُ وكَادَتْ بُحُورُ القاسِطِينَ تَغورُ (5) أبا حَسَنٍ ذَرْها مُحُكُومَةً فاسِقِ جراحاتُ بَدْرٍ في حَشَاهُ تَفورُ (6) أبا حسن أقدم فأنت على هُدًى وأنت بغايات القوي بصير

(1) جزور: بعير || الميسرين: طقس من طقوس عرب الجاهلية تُنحَرُ فيه البغران. (2) ثبير: جَبَلٌ في مكة. (3) ابن عباس: عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب. (4) أشعث: هو الأشعث بن قيس الكندي؛ أحد قادة جيش الإمام علي بن أبي طالب، وهو ممن حرفوا مسار الأحداث حتى أُلْزِمَ الإمام علي على قبول التحكيم. (5) القاسطين: قسط فلان - قشطاً: جار وعدل عن الحق، فهو قاسط، وتجمع على قشاط وقاسطون. ملحوظة: القاسطون والناكثون لفظتان ستردان مراراً في هذه القصيدة وهما مصطلحان يُطلقان على الفريقين اللذين نازعا الإمام علياً فريق الجَمَل: (الناكثون)، وفريق صفين: (القاسطون)، وكل فريق يستند في دعواه إلى أحاديث؛ فقد جاء في مجمع الزوائد للهيثمي [ج 5، ص 176] رواية عن علي بن ربيعة قال: سمعتُ عليّاً على منبركم هذا يقول: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. وومما يُلاحظ أن الشاعر تجاهل المُصطلح الثالث: (المارقين)! (6) ملحوظة: الفاسق والغوِيّ في هذه الأبيات هو عمرو بن العاص؛ صاحب خدعة التحكيم التي أذهبت

ريح جيش الإمام علي، وتجوز الإشارة في الأبيات إلى مُعاوية الذي قُتِل عدد من أقاربه، ومنهم.

جده

لأمه وخاله يوم بدر.

422