Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣أبا حسن لا تعطين دنية وأنت بسلطان القدير قدير أبا حَسَنٍ لا تنسَ أُحداً وَخَندقاً وماجَرٌ عِير قبلها ونفير أبا حَسَن أينَ السوابقُ عُودِرَتْ وأنت أخوة والغَدِيرُ غَدِيرُ (1) أبا حَسَنِ إنْ تُعْطِها اليومَ لمْ تَزَلْ يحل غراها فاجر ومبير أبا حسن طلقتها لطليقها وأنت بقيد الأشعري أسير (3) أتَحْبِسُ خَيلَ اللَّهِ عَن خَيلِ خَصْمِهِ وسَبْعُونَ ألفاً فوقهُنَّ هَصُورُ أيزها رِعَالًا تنسِفُ الشّامَ نَسْفةً بشاراتِ عَمَّارٍ (3) لَهُنَّ زَفير وصل ثغور القاسطين بفيلق لهُ مَدَدٌ مِنْ رَبِّهِ وَظَهِيرُ فلم يبق إلا غلوةٌ أو تَحُشُهُم ويبكي ابنَ صَخْرٍ قُبَّةٌ وَسَرِيرُ) فما لك والتحكيم والحُكْمُ ظَاهِرٌ وأنتَ عليَّ والشامُ تَمُورُ أفي الدِّين شَكٍّ؟ أم هَوَادَةُ عَاجز تجوزتها، أم ذو الفقار (5) كَسِيرُ
(4)
(1) ملحوظة: الضمير في «أخوه) تعود للنبي محمد (ص)، والغدير هو غدير خم؛ والإشارة واضحة لحادثة الغدير التي يستند إليها الشيعة في إثبات أحقية الإمام علي بالخلافة بعد النبي (ص). والمسلمون ينقسمون حول هذه الحادثة إلى فريق يثبتها بشدة ويستند إليها في دعواه؛ وهم عموم الشيعة، وفريق آخر ينفيها وفريق ثالث يثبتها؛ لكنهُ يُؤوّلها تأويلاً مختلفاً عما يذهب إليه الشيعة. والشاعر هنا، يثبت هذه الحادثة، ولا يخرج في تأويلها كثيراً عن تأويل الشيعة لها، ولكنه لاحقاً ينقلب على هذا التأويل ويتخذ مساراً مختلفاً. (2) في الأبيات السابقة يُعاتب الشاعرُ الإمام عليّا (مخاطباً إياه، تودداً، بـ أبا الحسن) على قبوله التحكيم؛ مذكراً (في هذا البيت بمغبة ذلك القبول حين جعل أبا موسى الأشعري ممثلا له أمام داهية كعمرو بن العاص، وكانت النتيجة خلعه من خلافته | الطليق: هو من دخل الإسلام بعد الفتح وكان مكرهاً على ذلك، والمقصود بـ «أطلقتها لطليقها» - في سياق البيت - معاوية بن أبي سفيان. (3) يستنهض الشاعرُ الإمام علي بن أبي طالب ليطالب بثأر عمار بن ياسر القتيل في صفين، لا سيما أن النبي (ص) رُوي عنه قوله: (ويحَ عَمَّار؛ تقتله الفئة الباغية»، والمقصود ـ تخصيصاً في السياق -
معاوية بن أبي سفيان ومن والاه. (4) ابن صخر: معاوية بن أبي سفيان.
(5) ذو الفقار: سيف علي بن أبي طالب، وكان غنيمة من الوليد بن عتبة في معركة بدر.
423