Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤يَبيتُ قريرَ الجَفْنِ بالجَفْنِ لاصقاً (1) وَجَفنُ حُسام ابن اللعين سهيرُ فلا جَبُرَتْ حَدَّاهُ إِنْ ظَلَّ مُعْمَداً وهندي هند منجدٌ وَمُغِيرُ (2) ولا جبرَتْ حَدَّاهُ يَومَ سَلَلْتَهُ له في رقاب المُؤمِنينَ صَريرُ أَتَعْمِدُهُ عَنْ عَبدِ شَمْسٍ وَحِزْبها وَيَلْفحُ حِزْبَ اللهِ مِنهُ سَعيرُ فمالك والأبْرَارَ تَنْشرُ هَامَهم كأنَّكَ زَرَّاعٌ وَهُنَّ بُذورُ ذَرَوْتَهُمُ عَصْفاً وتبكي عَلَيْهِمُ بلى فابك، خَطب بالبكاء جدير فما هي إلا جَدْعَةُ الأَنفِ مَا شَفَتْ ليلًا وَمُجُرْح لا يزالُ يغورُ ستخصُدُ هذا الزَّرْعَ مَهما تَقصَّدَتْ عِرَاقُكَ، لا يلوي عليك صمير (3) تُنازِعُها سَل الشيوفِ فَتلتوي وَتَخْطُبُ فيها والقلُوبُ صُخور قتلت نفير الله والريح فيهم وأصْبَحْتَ فذاً والنَّفِيرُ نَفُورُ نَشَدْتَ دَوِي النَّحْل (4) لمَّا فَقَدْتَهُم وَيُعْسُوبُ ذاكَ النَّحْلِ عَنهُ خَبيرُ أَرَقْتَ دِمَاءَ المؤمنينَ بَرِية لهن بزيزاءِ الحَرَارِ خَرِيرُ علياً أمير المؤمنين بقية كأَنَّ دِمَاءَ المُؤمِنينَ خُمُورُ سمعناك تنفي شِرْكَهُم وَنِفَاقَهُم فأنت على أي الذنوبِ نَكِيرُ وما الناس إلا مُؤْمِنٌ أو منافق ومنهم جَعُودٌ بالإلهِ كَفُورُ وقد قلت ما فيهم نفاق ولا يهم جحود، وهذا الحكمُ مِنكَ شهير فهل أوجب الإيمانُ سَفْكَ دِمَائِهم وأنت بأحكام الدماء بصير تَرَكْتَهُمُ بجزر الشباع عليهم لفائف من إيمانهم وَسُتور
(1) أي سيف علي النائم قرير الجفن في جفنه (جرابه)، في حين أن جفن سيف مروان بن الحكم ساهر متربص بذي الفقار. دعي ابن اللعين لأن أباه لعن الرسول فطرده من المدينة، ولم يعد إليها إلا في
خلافة عثمان.
(2) هندي هند: قصد به سيف مُعاوية بن هند بنت أبي عتبة؛ لائكة الأكباد. (3) تقصد: تقصد العُود؛ تكشر. يُقال: تقصدت الرماح؛ أي تكشرت وصارت قصداً قصداً. (4) يذكُرُ مناقب القتلى من الصحابة في النهروان، وافتقاد الإمام علي لذوي النخل [قراءتهم للقرآن]، رغم أنه هو يُعسُوبُه [ملك النحل] الخبير بذاك الدوي.
424