Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥مَصَاحِفهُمْ مَصْبوعةٌ بدِمَائِهِم عَلَيْهِنَّ مِن كُتُبِ السَّهامِ سُطورُ
وَكُنت حفياً يا ابن عم محمد بحفظ دِمَاء مَا لَهُنَّ خَطِيرُ وكنت خفياً أن يكُونُوا بقية لنضرك حيث الدَّائِرَاتُ تدورُ تناسيت يَومَ الدَّارِ إِذ جَدَّ مُلْكُها فللقاص فيها دَولَةٌ وَظُهُورُ (1) ويوم جبالُ النَّاكِثين تَدَكْدَكَث وطلحة والعُودُ الطَّليح عقير (3)
(Y)،
وحرباً تَوْزُ الشَّامَ أراً قِرَاعُها له في مجموع القاسطين سعير (3) تَعوَّذَ مِنها القاسطون بخُدْعَةٍ بجَدْعَةِ تلك الأنفِ فاز قصيرُ (4) مَوَاطِنُ أهْوَالٍ تَبَوَّاتَ فَلْجَها إلى أن دَهَتْها فَلْتَةٌ وَفُتور تفانتْ ضَحَايَا النَّهْرِ فِي غَمَرَاتِها وأنت شهيد والعدو وتير تُنادِي أعيروني الجماجم كرة فقَدْ قَدَّمُوها والوطيس سعير أما والذي لا حُكْمَ مِن فوق مُحكمه على خَلْقِهِ وِرْدُ بِهِ وَصُدُورُ لقدماً أغارُوكَ الجَمَاجِمَ خُشْعاً عَلَيهِنَّ مِن قَوْعِ الصفاح فطور فقصَّعْتَهَا إِذ حَكِّمَتْ حُكْمَ رَبِّها فمابقيتُ عَارِيَّةٌ وَمُعِيرُ (5) فيا أسفا من سَيفِ آلِ مُحَمَّدٍ على المُؤمِنينَ الصَّالِحِينَ شَهِيرُ نَبَا عَنْ رُؤوسِ الشَّامِ فِي الحَقِّ وَانْثَنَى إلى ثفنات العابدينَ يَجُورُ (6)
(1)
يوم
الدار: هو يوم الإنقلاب على الخليفة عثمان بن عفان عندما اقتحم الثائرون عليه داره وقتلوه. (2) ملحوظة: الناكثون هم حزب الزبير وطلحة وعائشة أم المؤمنين؛ أصحاب حرب الجمل، وذلك أن الزبير وطلحة كانا من أوائل من بايع الإمام علياً ثم نكنا عندما لم يُولهما، فخرجا عليه وحارباه في الوقعة المشهورة. (3) تَوْزُ: أَنَّ، أزيزاً، وأزازاً: تحرك واضطرب، وهو صوت ينتج عن شدة الحركة والغليان، وفي الذكر الحكيم: ألم تَرَ أنا أرْسَلْنَا الشَّياطين على الكافِرِينَ تَوْزُهُمْ أَزْا».
(4) قصير: وزير حذيمة الأبرش الذي أخذ بثأره بعد أن جدع أنفه وادعى أمام الزباء أنه طريد. وهي خدعة
لا تختلف، في نظر الشاعر، عن خدعة رفع المصاحف على أسنة الرماح.
(5) قصّعَ: صَغُرَ وحَقَّر. (6) ثفنات: مِن ثَفِنَتْ يده ثَقْناً: غَلُظَتْ ويست من العمل. تلميح ذو الثفنات المشار إليه في البيت هو عبدالله بن وهب الراسبي الذي اختاره النهروانيون إماماً لهم، من بعد قبول الإمام علي للتحكيم؛ لقب
بذلك لغلظة وتيبس يديه وركبتيه من طول العبادة ومداومة الصلاة.
425