Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧كما جاهَدُوا في اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ وقاموا بما يَرْضَى وَفِيهِ أُبِيرُوا وماتوا كِرَاماً قانتين وَكُلُّهُمْ على الموتِ صَبَّارٌ هُناكَ شَكُورُ شراةٌ سُراةٌ لا يُخَط غُبارُهُم وإن أبْلَجَتْ فوق الأمور أمُورُ إذا انتُهِكَتْ مِن دِينِ الاسْلامِ حُرمَةٌ فليس لهم عيش هناك قرير كرام شداد الغارِ في ذاتِ رَبِّهِم على كُلِّ حَالٍ، والمُحِبُّ غَيُورُ نفوسهم حَيثُ ابْتُلُوا وَجْهَ رَبِّهِم قرابين منهم قدمَت وَنُذورُ نَدِينُ لِوَجْهِ اللهِ طَوعاً بحُبِّهِم وما شَنآنُ المُلحِدِينَ مُضيرُ هُمُ القومُ بَلتْهُم مَخافَةُ رَبِّهِم وَدَارَتْ عليهم أبطُنِّ وَظُهورُ فلا بَارَحَ الرَّوْحُ الإلهي رَبْعَهم ولا فارقتهم رَحْمَةٌ وَمُحبورُ وإخوانهم أهْلُ النَّخِيلَةِ بَعدَهُم وأَتْبَاعُهُم حَتى يَقومَ نُشور (1) ولا زَالَ مُنهَلُ السَّلامِ عَلَيْهِمُ تَرَادَفُ آصَالٌ بِهِ وَبُكُورُ وَأَدْخَلَهُم دَارَ السَّلامِ الهُهُم جميعاً عَلَيهِم نَضْرَةٌ وَسُرُورُ
(1) ملحوظة: أهل النخيلة: هم جماعة من الحروريَّة، أتباع عبدالله بن وهب الراسبي، فارقوا إخوانهم في النهروان؛ اجتمعوا وتواصوا فيما بينهم، وتأسفوا على خذلانهم إخوانهم يوم النهروان، وخرجوا إلى مكان يقال له النخيلة يريدون الحرب، فوجه إليهم الإمام علي ابنَ عَمِّهِ عبدالله بن عباس ليفاوضهم، فما انثنوا عن رأيهم حتى حاربهم عليّ وغلبهم. وفيهم يقول شاعر الخوارج عمران بن. حطان: إني أدينُ بما دانَ الشَّراةُ بِهِ | يَومَ النخيلة عند الجوسق الخَرِب)، وقد عارضه السيد الحميري قائلا: «إني أدين بما دانَ الوصي به | يومَ النخيلةِ مِنْ قتل | المحلينا».
427