الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

نادى العشيرَةَ في رَأسِ الصَّفا علناً وضاع فيهم رَسُولُ الله بالنذر فانظر إلى حِكْمَةِ التخصيص كيف أنت للأقربين مِنْ أَهْل البَدْوِ والحَضَرِ ليَعْلَمُوا أَنَّهُ التكليف لا نسب يغني ولا فيهِ دُونَ اللهِ مِنْ وَزَرِ لو كان بالشَّرَفِ التَّكْلِيفُ مُرْتَفِعاً إذا تَعَطَّلَ عَدلُ اللهِ في الفِطَرِ وَحُجَّةُ اللهِ بِالتَّكْليف لازِمَةٌ سيان في الأمر مَفضُولٌ وَذُو الخَطَرِ للرُّسل والملا الأعْلَى وَأشْرَفِهم بالاستقامَةِ تَكْلِيفٌ بلا عُذُر الكُل في قَرْنِ التكليف مؤتسر ما بال من ليسَ مَعصُوماً مِنَ الغِيرِ لا تبخس الناس بالأهَوَاءِ حَقَّهُمُ ولا تبالي بقدح الخاتِرِ الأشر قَدْ جَاءَ نا الله بالقرآن بينَةً وسُنَّة الحَقِّ والإجماع والأثر فما وَجَدْنَا بحُكْمِ الله عَاصِيَةٌ لِمَحْضِ قُرْبَاهُ مَعْدُوداً مِنَ البَرَرِ ولا تقياً لأمْرِ اللهِ مُتَّبِعاً بالحب حُكْماً لأَجْلِ البُعدِ غَيرَ حَرِي كَمَالُ تَوحِيدِ رَبِّي حَبُّ طَائِعه وبُعْضُ أعْدَائِهِ في الشر والجهر يا مَنْ أعَابَ على الأبْرَارِ نِحْلَتَهُم أعَبْتَ وَيْلَكَ دِينَ الله عَنْ بَصَرِ هم حجة الله أهل الاستقامة ما حَامَتْ عَزائِمُهُم عَنْ آيَةِ الزُّمَرِ) محكمين بَرَاءٌ مِنْ مُعَاوِيَةٍ وَمِنْ عَلي، (3) وَيَا لَيتَ الأَخِيرَ بَرِي

(1)

(2)

(4)

والقاسطين أبي مُوسَى وَصَاحِبه عَمْرِو اللَّعِينِ فَتَى قَطَّاعَةِ البَظَرِ)

(1) إشارة إلى أهل النهروان. (2) آية الزمر؛ هي الآية 73 مِن سُورة الزمر: وسِيقَ الذين اتقوا ربهم إلى الجَنَّة زُمَراً، حتى إذا جاؤوها وفُتِحَتْ أبوابها وقالَ لهُم خَزَنَتُها سَلامٌ عليكُمْ فادخلوها خالدين».

(3) أي: يا ليت عليّاً كان بريئاً من تلك الدماء. (4) يقصد أبا موسى الأشعري (ممثل) علي في التحكيم)، وعمرو بن العاص (مُمَثل معاوية). ملحوظة: الإشارة هنا، جلية إلى أم عمرو بن العاص، وكان اسمها النابغة. أمة لرجل من عنزة، فشبيت وهي فاشتراها عبدالله بن جدعان التميمي بمكة، فكانت بغياً، ثم أعتقها. فوقع عليها أبو لهب بن عبدالمطلب، وأُمية بن خلف الجمحي، وهشام بن المغيرة المخزومي، وأبو سفيان بن حرب، والعاص بن وائل السهمي، في طُهْرٍ، واحد فولدت عَمْراً، فادَّعاهُ كُلُّهم، فحُكْمَتْ أُمُّهُ فيه، فقالت: هو من العاص بن وائل، وذلك لأنه كان يُنفقُ عليها كثيراً. قالوا: وكان كثير الشبه بأبي سفيان!

430