Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢لقَدْ تَقاعَدَ عَنها وَهِي مُحْرِجَةٌ حتى قَضَتْ فقضَى مَا شَاءَ مِنْ وَطَرِ (1) ترَبَّصَ الوَعْدُ من عُثمانَ قَتلَتَهُ فقامَ يَنْهَقُ بَين الحمر والبقر ينوح في الشام شكلى ناشراً لهم قميص عثمانَ نَوْحَ الوُرْقِ بالسَّحَرِ حتى إذا لَكَ أُولاها بآخرها بِشُبْهَةٍ مَا تُعَلِّي نَقرَةَ الظُّفُرِ أتاك يَقرَعُ ظُنْبُوبَ الشَّقاقِ لَهُ روقان في الكُفْرِ مِنْ جَهْلٍ ومِن بَطَرِ (2) تَعَدُّ عَدُّ نِفاقاً خَلفَ خُطُوَتِهِ كأَنَّها ذَنَبٌ في عَجْمِهِ الوَضِرٍ يُديرُ بَينَ وَزِيرَيْهِ سِياسَتَهُ عمْرو وإبليس في وُرْدٍ وفي صَدَرِ متى جهلت أبا السَّبْطَينِ خِطَّتَهُ وأنت أعلَمُ أهل الطينِ وَالوَبَرِ حَاكَمْتَهُ بَعدما الحَمْتَهُ قَرِماً بعقر سبعين ألفاً عقرَةَ الجزر حَاكَمْتَهُ بَعدَ عَمَّارٍ وَرَوحَتِهِ إلى الجنانِ وَبَعدَ السَّادَةِ الظهر حَاكَمْتَهُ بَعدَ مُحكم الله فيهِ بِمَا يشفي الغليلَ وَقَدْ أيقنت بالظفر أقمت في البَغْي حَدَّ اللهِ أَوَّلَها ففيم تشتن بالتحكيم في الأُخرِ أصَبْتَ في حَرْبكَ البَاغِينَ ثغرتها بحُكْمِ رَبِّكَ لَم تَضْلِلْ وَلم تَجْرِ قبلْتَ عَورَاءَ مِن عمرٍو يَفُتُ بها سواعد الدين فَنَّ العَصْفِ بالحَجَرِ ولم تعرْ نُصَحَاءَ الدينِ وَاعِيَةٌ وليت للأشْعَثِ المَلعُونِ لَم تُعِرٍ)
(r)
فاضرف أعنتها صوبَ العِرَاقِ فَقَدْ سُدَّتْ عليك تغور الشام بالبدرِ فطاليو الدين قَدْ نابذتَ عِصْمَتهُم والأمرُ مِن طَالبي الدنيا على ضَرَرِ فيم الحُكُومَةُ أخزى الله ناصبها لم يَترُكِ الله هذا الحُكْمَ للبَشر
(4)
(1) ملحوظة: يُشير إلى معاوية الذي تخاذل عن نصرة الخليفة عثمان بن عفان وهو محاصر في داره حتى قتل، وكان عثمان قد استصرخه أكثر من مرة، ولكن كانت لمعاوية حسابات أخرى. (2) الظنبوب: هو حَرفُ السَّاقِ اليابس من العظم لشدة الهزال، وقرع الظنبوب تعبير عن سرعة الإجابة. قال سلامة بن جندل: «كنا، إذا ما أتانا صارخُ فَزع | كانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْعَ الظَّابِيبِ. الأشعث بن قيس الكندي؛ أحد قادة جيش الإمام علي بن أبي طالب، وهو ممن حرفوا مسار الأحداث حتى أُلْزِمَ الإمام علي على قبول التحكيم. (4) ثمة إشارة هنا إلى شعار الخوارج الشهير الذي سموا به لاحقاً: «لا حكم إلا لله».
(3)
هو
432