Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣أهلا يمَنْ خُلِقَ الوُجُودُ لأجله سر الوجودِ وَفاتح الأقفال (1) أهلًا بِمُغْنِي العَالَمِينَ (2) بِجُودِهِ دُنْيا وَأُخْرَى غُنْيَةَ المِفْضَالِ فَعَلَى يَدَيْهِ مُحُظُوظُهُم مَقْسُومَةٌ حتى السَّعَادَةُ قِسْمةَ الأَنْفال
(3)
وَعَطَاؤُهُم مِنهُ عَطَاءُ مُبَرِّرٍ. وَحُقُوقُهُم مِنهُ مُحقوقُ عِيال أهلا بِمَنْ نَزَلَ البسيطةً رَحْمة فالكُل مِنهُ على يَدٍ وَنَوَالِ أهلًا بِمَنْ رَقِبَ الوُجُودُ ظُهُورَهُ فقراً إلى مَعْرُوفِهِ الهَطَّالِ
(4)
وافي مِنَ السَّفَرِ البَعِيدِ فَحَلَّ في الـ بيت الحَرامِ وَجَاءَ بالإهلال (1) إنْ حَجَّ مُعْتَمِراً فقد لبى لها في صُلْبِ إِلياس بِصَوتٍ عَالِ أهلا بِمَنْ لَمَسَ الوُجُودَ بِلُطْفِهِ وَشَفَاهُ مِنْ مُنكَائِفِ الأغلال (5) أهلا بِمَنْ مَسَحَ القُلُوبَ بِنُورِهِ فتقدَّسَتْ مِنْ قَسْوَةٍ وَضَلالٍ
(1)
أهْلًا بِمَنْ جَمَعَ المَعَاجِزَ كُلَّها في نَفْسِ مُعْجِزَةِ الكَلامِ العَالي بلة (7) المَعَاجِزَ مِنْ كَلامِ حِجَارَةٍ وَحَياةِ أَجْزَاءِ الرُّفَاتِ البالي بلة المَعَاجِزَ مِنْ خَرِيرِ المَاءِ مِنْ بين الأصابع أو زَكَاء المال
(1) بالإمكان قراءة هذا البيت بطريقة أخرى، لكننا اعتمدنا القراءة التقليدية. وقراءته، اتباعاً لاختيار بعض المتصوفة، كالتالي:
أهْلًا بِمَنْ خَلَقَ الوُجُودَ لأَجْلِهِ || سِرَّ الوُجُودِ وَفَاتِحَ الأَقْفَالِ.
(2) وكذلك هذا البيت، إن استُبدِلَت قراءة: العَالَمِينَ بـ «العَالَمَيْنِ». مُلاحظات كهذه نضعها للتنبيه والتوكيد على انفتاح نَصَّ أبي مُسْلِم على عِدَّةِ قراءات وانطِوَائِهِ في ذات الوقت، على أكثر من
تأويل.
(3) مبرر: بمعنى صاحب بر. (4) الإهلال: رفع الصوت بالتلبية للإحرام حجاً أو عُمْرَة. (5) متكاثف الأعلال المتراكم من العلل والأمراض - وردت (شفاه) في الأصل المعتمد: (شكاه)، واعتقدنا بتغييرها لتنسجم مع لُطْفِ اللمْسَةِ التي حظي بها الوُجُود في صَدْرِ البيت. ذلك، لا
نعتقد بخُلق (شَكَاهُ) مِنَ الصَّحَة.
(6) المعاجز: المُعجزات على اختلاف أنواعها ومصادرها || الكلام العالي: القرآن الكريم. (7) بَلْةَ: اسم فعل بمعنى: دَعْ. يكون ما بعدها منصوباً. ومصدر، ويكون ما بعدها مجروراً. وتأتي
بمعنى: كيف، ويكون ما بعدها مرفوعاً.
453