Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠طبيبي ومَطُلُوبِي وَطِبي وَطِيبتِي وَمُعْتَمَدِي في الأمْرِ سَاكِنُ طِيبَةِ (1)
ظَمِنتُ إلى ما بَينَ أَطْلالِ يَشرِبٍ فيا ليتها كانَتْ مَدَى الدَّهْرِ ظَلَّتِي)
(2)
عَلِيلٌ وَمَا بِي عِلَّةٌ غَيرَ أَنَّني سلوكي حبَّ المُصْطَفَى صَارَ عِلَّتي عَليلٌ غَلِيلٌ غَالَني حُبُّ أَحْمَدٍ فما حيلتي أنْ لا أَمُوتَ بِغُلَّتِي فليت فنائِي كَانَ فِي شَيءٍ طِيبَةٍ إذا فاءَ فُوهُ القَبْرِ فُهْتُ بِلَهْفَتِي قتلتُ قَتِيلَ العَذْلِ فِي دَارِ حُبِّهِ وَقُلْتُ لِقَلْبي: اقْبَلْ، وَكِبْدِي: تَفَتَّتِ كَمالُ جَمالِ المُصْطفى وَبَهَاؤهُ إليهِ دَنَتْ شُهْبُ السَّمَا وَتَدَلَّتِ لهُ مِنْ خَفيَّاتِ العُلُومِ جَليَّةٌ خَبَتْ دُونَها أَفْكَارُ أَهْلِ الحَقِيقَةِ مَلائِكَةُ المَوْلى حَمَتَهُ، وَفَخْرُهُ ملا واعتلى فوق الطباق الرفيعة نفي دِينَ أهلِ الشِّرْكِ نُورُ مُحَمَّدٍ وَأَصْبَحَ دِينُ اللهِ في أَي بَهْجَةِ وَأَشْبَعَ يَومَ الخَندَقِ الناسَ كُلَّهُم مِنَ البُرْمَةِ الصَّفْرَاءِ لَحْماً بِتَفْلَةٍ (3)
(4)
هَمَتْ يَومَ حَلَّ الغِلُّ فِي الصَّحْبِ كَفَّهُ ينابيع سَلْسَالٍ مِنَ المَاءِ أَرْوَتِ (1) لآلئ دُرّ وَسْطَ فِيهِ تَلالات وَمِنْ ضَرَبٍ تِلكَ المَناسِمُ عَلَّتِ (5) يَلُوحُ مُحيَّاهُ البَهِيُّ فَتشتجي لَهُ الشَّمْسُ مِنْ نُورٍ بأنوارِ غُرَّةِ أنت نَحْوَهُ الأملاك (6) مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ وَمَا كَانَ أَمْرُ اللَّهِ إِلَّا لِرَحْمَةِ
(1) بعد استهلاله الغزلي البديع في الأبيات السابقة يبدأ في ذكر طبه وطبيبه ومطلوبه وطيبته - محبوبه ساكن طيبة؛ وهو لقب للمدينة المنورة. (2) ظَلّتي: من الظُّلّة الظِّل؛ وهي مفردة صميمة في اللهجة العمانية، وأبو مسلم يتسقط هكذا مفردات عن وغي، ويُعيد إنتاج فصاحتها المنسيَّة في متنِ المَتن من قاموسه الشعري.
(3) تلميح: يُشير إلى المجاعة التي أصابت المسلمين وقت الخندق جراء الحصار، حين! أخذ النبي (ص) قليل طعام وتفل فيه فجعل الله البركة تحل فيه فكفى المسلمين وأشبعهم، حسبما ورد في السير. (4) تلميح: ومن معاجزه أيضاً (ص)، إرواء جيش المُسلمين في إحدى غزواتهم وقد شَحَّ خزينهم من الماء المتوافر.
(5) الضرب: العسل الأبيض الغليظ القطعة منه: ضَرَبَة || علت:. شربت وارتوت.
(6) الأملاك: الملائكة.
460