Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢مُخَرْدَلَةٌ أَضْلاؤُهُم بِسِيُوفِهِ أُتيحوا قرى للوَحْش في كُلِّ عِصْمَةِ فأضحَى رَسولُ الله في أي عزة عَلَيهِم، وَأَهْلُ الشِّرْكِ فِي أَيِّ مَحْوَةِ وَعُصْبَةٌ سُوءٍ كَذَّبُوهُ وَقد أَتَى بِكُتُبِهِمُ في كُلِّ آي وَسُورَةِ (1) وَبَشَّرَهُم عِيسَى المَسِيحُ وَقَبلَهُ بتَوْرَاتِهِ مُوسَى، فَحَادَتْ وَضَلَّتِ وما تُنْكَرُ الحُفَّاسُ إِنْ هِيَ أَغْمَضَتْ عَنِ الشَّمْسِ، فِي وَسْطِ النَّهَارِ، وَغَضَتِ وكم معجزات للنبي عظيمة لها تَسْجُدُ الأَذْقَانُ فِي كُلِّ بُقعَةِ وما أعظم القرآن مُعجِزَةً لَهُ شواهدهُ في كُلِّ آي جَليَّةِ ضياء إذا ما دَلْهَمَتْ كُلُّ ظُلْمة شفاء إذا ما أَعْضَلَتْ كُلُّ عِلَّةٍ وَمَا أَحْمَدٌ في الرُّسُلِ إِلَّا يَتيمة يعقد فما في العَيْنِ غَيرُ اليَتِيمَةِ وَمَا الرُّسُلُ إِلَّا كَالكَوَاكِبِ فِي السَّمَا وَأَحْمَدُ شَمْسُ حِينَ جَاءَ اسْتَسَرَّتِ لَهُ الشَّرَفُ الأعلى وَجُلِّيَّةُ العُلَى وَرُتْبَتُهُ تَعْلُو عَلى كُلِّ رُتْبَةِ وكم قد أتى مِنْ خَارِقَاتِ عَوَائِدٍ وباهر آياتٍ وَرَد بَلية أتى نَحْوَهُ آتِ بِسَاقٍ كَسِيرَةٍ فَأَبْرَأَهَا مِنهُ بِأَكْرَمِ مَسْحَةٍ وَرَدَّ على بَعضِ الصَّحَابَةِ عَينَهُ وقد دُخشَتْ بِالرُّمْح أَعْظَمَ دَحْشَةِ تَوَضَّأَ في بِسْرِ فَأَغْزَرَ مَاؤُها وَلم تَكُ، قَبْلَا، قَط تَنْدَى بِقَطْرَةِ وَجَاءَ بَعِيرٌ نَحْوَهُ يَشْتَكِي لَهُ العياء وتشكيداً لهُ في العُلُوقة وَمَر على بعض المياه بمرأة لدَيْهَا صَبِيَّ ذُو اعْتِرَاء بِجِنَّةِ
فألقى على المجنون كفاً كريمة بها خَرَجَ الجِنِّيُّ مِنْ بَعدِ ثَقَةِ (2) وكم شَجَرَاتٍ قد أَتَتْهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، وَحَيَّتهُ بِأَزْكَى تَحَيَّةِ وفيما رآه الناسُ في الزَّبْرِقانِ مِنْ تشفقِهِ مِنْ أَكْبَرِيَّةِ مُحجَّةِ وظللت الصَّهْبَا عَلَيْهِ وَبَرَّدَتْ لهيب هجيرٍ عِندَ وَقْتِ الظَّهِيرَةِ
(1) إشارة إلى اليهود.
(2) النعة: القى
462