Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣وَرَاوَدَهُ شُمُّ الجبال فأنت نفاراً بتخويل لتبرٍ وَفِضَّةِ وَسَمَّتْ لَهُ لَحْمَ الذراعِ عَدُوَّةٌ فَاخْبَرَهُ نُطْقاً بِمَا فِيهِ دَشتِ وما ليلة الإسْرَاءِ عَنكَ خَفِيَّةٌ أَتَاهُ أَمِينُ الله في بَطْنِ مَكَّة فَارْكَبَهُ ظَهْرَ البُرَاقِ وَلم تَكُنْ لغيرِ رَسُولِ اللهِ أَوْطَى رَكُوبَةِ فأغلى بِهِ السَّبعَ الطَّبَاقَ فَمَا انْتَهَى سُرَاهُ بِهِ حَتى انْتَهَى تَحْتَ سِدْرَةِ وَشَاهَدَ أَنْوَارَ الجَلال بِعَينِهِ وَأَثْبَتَ جِبرَائِيلُ أَوْضَحَ رُؤْيَةِ فَمَا زَاغَ مِنْ تِلكَ البَوَاهِرٍ جَاشُهُ وَلَكِنَّهُ مُسْتَوْطِن للألوكة وَأَوْعَبَهُ الرَّحْمَنُ فيض معارف وَأَوْحَى إِليهِ ما أَرَادَ بِقُدْرَةِ وطيف بهِ الجَنَّاتِ بَينَ قُصُورِها فَشَاهَدَ ما في الخُلْدِ مِنْ كُلِّ لَذَّةِ وَطَافَ بِأَقْطَارِ السَّمَواتِ كُلها وَأَبْصَرَ ما في الكَوْنِ مِنْ كُلِّ آية وَمَنْ لِي بِأنْ أُحْصِي مَعَاجِزَ أَحْمَدٍ تَقاصَرَتِ الْأَنْهَامُ عَنْهَا وَكَلَّتِ وَما يَأْخُذُ المَدَّاحُ مِنْ وَصْفِ أَحْمَدٍ كما يأخُذُ المنقارُ مِنْ وَسط لجة تاب بِجَنبِ اللهِ عَنْ قَولِ رُؤْيَةٍ وَقُل ما تشا مِنْ مَدْحِ خَيرِ البَرِيَّةِ فذاكَ اعْتِقادُ المُبْطِلِينَ بِرَبِّهم وَما قَولُهُم في ذلِكُمْ غَير ريبة
;
تَنزَّهَ مَولانا، وَلَيسَ اعْتقادنا اعتقادَ افْتِرَاء مِن حُلُولٍ وَرُؤْيَةِ فمافي كتاب الله أنَّ مُحَمَّداً رأى رَبَّهُ بالعَيْنِ أَكْمَلَ نَظْرَةِ ولكن آيات القران بغير ذا شَوَاهِدُهُ طُراً على الأفضلية فما من خليلِ اللَّهِ يُرْجَى وَلَا مِنَ الكليمِ وَلَا عِيسَى قُبُولُ الوَسِيلَةِ بيوم يقوم الناسُ فِيهِ لِرَبِّهم ولكنها مِنْ ذِي الخِلالِ الكَرِيمَةِ وَلَيسَ لَهُم حَوْضٌ وَلَيسَ لَهُم لِوَا وَلَيسَ بأَيْدِيهِم مَفاتيحُ جَنَّةِ وَما أُرْسِلوا إلا إلى الإِنْسِ وَحْدَهُم وَأَحْمَدُ مَبْعُوثُ لإنسِ وَجِنَّةِ
شَرَائِعُهُم مُستضعَبَاتٌ عَظيمة وَأَحْمَدُ مَبْعُوثُ بسهل شَرِيعَةِ وما قومُهم بالشَّاهِدِينَ على الوَرَى ولكن قومَ المُصْطفى خيرُ أُمَّةِ لهُمْ شَهِدَ القُرْآنُ فَاعْظِم بِشَاهِدٍ بأنهُمُ أَشْهَادُ يَومٍ عَظِ
عَظِيمة
463