Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥نسَبُ الرَّسُول)
نَسَبٌ صَانَهُ الجَمَالُ الإل هي لسرُ بِهِ عَلَيْهِ انْطِوَاءُ مَسَحَتْ بالزَّكَا عَلَيهِ يَدُ اللهِ فلا يدْعَ مِنْهُ ذاكَ الزَّكَاءُ لم تشنغ أُمّ بِلومِ وَفُخش لا، وَلا شُعَتْ بِهِ الآبَاءُ لَنْ تَرَى المِشك في إناء فلا يغ، بق إلا بالمشك ذاك الإناءُ تتجلى الأَنْوَارُ في غُرَرِ القو م، والله في التجلي خَفَاءُ أودَع الله في شالهم سـ راً فأخلاقُهُمُ سَناً وَسَناءُ يُكْسِبُ الوَالِدُ الوليد الذي تُكْسِ به البدر في السَّمَاءِ ذُكَاءُ (1)
(*) وردت في الأصل المُعتمد بعنوان: وقال فيه أيضاً والعنوان من وضعنا الإشارة: هذه القصيدة واحدة من مدائحه النبوية التي أقصتها واستبعدتها طبعات غالبية طبعات ديوانه؛ لما فيها من إعلاء مبالغ فيه - كما يَرَى المُتزمتون - حول كيفية خلق النبي، وابتداء الخلق به قبل آدم ومن جاء بعده من الأنبياء والرسل والملاحظة ذاتها تنسحب بدورها على القصيدتين السابقتين: «النشأة المحمدية» و القلائد الدرية في مدح خير البرية. والسبب في اعتقادنا تعارض الفكر التصوفي المُفصح عنه في هذه المدائح مع عقيدة المذهب المنتمي إليه أبو مسلم والحقيقة أن هذه المدائح النبوية تفتح السؤال على أكثر من مدار حول ما جاهر به أبو مسلم من اعتقاد تربى عليه وأخلص له في معظم اشتغاله الشعري ـ وبين ما آثرَ الإبقاء عليه في طويته تأثراً بالفكر الفلسفي والتصوفي لمذاهب أخرى وجد فيها ضالته الروحيَّة المُعبرة عنه وعن وعيه بوجودِهِ كائناً متصوّفاً لا تحده المذهبية من الاستفادة الروحية العميقة لمذاهب أخرى. (1) ذكاء: الشمس، وهذا هو المقصود الحرفي للبيت، لكن تضاعيف دلالاته تشمل أيضاً، الذكاء: لهب النار، اشتداد حرارة الشمس الجمرة الملتهبة وقدرة المرء على التحليل والتركيب والتمييز
والاختيار، فضلا عن التكيف إزاء المواقف المختلفة.
465