Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦أي نُورٍ تَقيلَتْ أُمُّ وَهْبٍ كانَ مِنهُ الأَمْلالُ وَالأنبياء غبطتها السَّمَاءُ فِيهِ فَكَادَتْ غبطةٌ فِيهِ أَن تَمُورَ السَّماءُ حَضَنتْهُ حَوَاضِنُ اللطف في الغَـ يب، ولا آدم وَلا حَوَّاءُ (1) في شُهُودٍ يُسَبِّحُ الله وَالأمْ لاك والرُّسُلُ، وَالوُجُودُ خَلاءُ لا تَسَلْ عَنْ تَأخُرِ الشَّكْلِ عَنهُ هُوَ كُلَّ وَهُم لَهُ أَجْزَاءُ (2) سبقوا في الدُّنيا، وفي عالم الغَـ يب له السبق دُونَهُم وَالجَلاءُ فَهُوَ السَّابِقُ الأخيرُ ليمتا زَلَهُ بَين حَالتيه العلاءُ قَذَفَتْهُ فِي قالب البشر الجك مة نُوراً تَصُونُهُ الأخشاءُ من مجيد إلى مجيد إلى أن أمْجَدَتْهُ زُهْرِيَّةٌ زَهْرَاءُ (3) فأضَاءَتْ نُوراً وَبَشِّرَها الحو رُ وَزَارَتْ مَكَانَها الأنبياءُ وتنادتْ بِقِصَّةِ الحَمْلِ أَمْلا ك السموات، وَالسُّرُورُ النَّدَاءُ كَبَيانِ العَجْمَاءِ نُطقاً عَنِ الـ حمل وبدعُ أنْ تَنْطِقَ العَجْمَاءُ وتخلت بالزُّخرُفِ الأرض إذ زُ نت إليها عَرُوسُها السَّرَّاءُ وَسَقتْهَا المُبشِّرَاتُ بما ف يهِ لِبُشْرَى بَشِيرِها إِيمَاءُ وَتَهَاوَتْ أَسِرَّةُ المُلكِ وَالأصْ نامِ وَاسْتَوْحَشَتْ بِهِ الأَهْواءُ رَفَعَتْ حُجبها الغُيُوبُ عن النو ر الذي أشرقت بِهِ الأضواء وتجلى الشر الذي خُلِقَتْ مِنْ جلِ إِكْرَامِ شَانهِ الأَشاءُ
(1) إشارة: وفقاً لرؤية الشاعر، فإن تقدير خلق الرسول سابق على خلق الخلق، وعليه فإن حواضن اللطف الإلهي في الغيب هي من حضنه قبل أن يولد لأبويه في هيئته البشرية، بل قبل خلق آدم
وحواء.
(2) إشارة: ولأن خلقه سابق للخلق، فلا تَسَلْ عَنْ تأخر خلقه الدنيوي وإكسابه الشكل / الصورة لأنه كُل عداه أجزاء منه وإن سبقوا تكوينه الدنيوي، فالسبق والظهور له وحده في عالم الغيب ـ البيت
ومن
التالي.
(3) إشارة: بعد أن قذفته الحكمة نوراً في قالبه البشري لتصونه الأحشاء، وتنقله من مجيد إلى مجيد ظهر في صلب آمنة بنت وهب المنسوبة إلى بني زهرة.
466