الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

وَأَتى الله بالصمير (1) الذي كا ن يثني الزلفى عليه الطواءُ وَبَدا للوُجُودِ مِنْ مَصْدَرِ القد س سُفُورٌ جَاءَتْ بِهِ الشفرَاءُ سَدَّ ما ازينت به جبهة العز ش، ففيها مِنْ رَشْمِهِ لالاه (2) فسَرَى مِنْ لَطَائِفِ البِشْرِ فِي الكو ن بِهِ أَرْيَحِيَّةٌ وَازْدِهَاءُ أيْنَ بِشْرُ الأَكْوَانِ مِنْ بِشْرِ جِبْ ريل وَمَرْأَى مُحَمَّدٍ وَاللقاء خاطباً في مَلائِكِ الله والنو ربِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَالبَهَاءُ ثم طافوا به العوالم والأر ضُونَ تَهْتزُّ فَرْحَةٌ وَالسَّمَاءُ وَتَابيحُ الله تلى من الإيجا د شكراً، إِذْ جَلَّتِ النَّعْمَاءُ وَعَرَى الكَعْبَةَ الحَرامَ انْتِشَاءُ وَاهْتِزَازُ كَانهُ العَرْوَاءُ واستطالت لِحَضْنِهِ الوَحْشُ وَال طَّيرُ، وَفِي عَينِ اللهِ عَنْها عَنَاءُ وَتَمَنَّتْ حَظَائِرُ القُدْسِ مَجْلا ه، ففازت بِيُمْنِهِ البَطْحَاءُ رُبَّما استشرفتْ لَهُ أشرف الأشيا ء، وَحَازَتْهُ دُونَهَا أَشْيَاءُ عادَةُ اللهِ في الحُظُوظ لِمَنْ تُهـ ـدَى إِليهِ، وَما الحُظُوظُ سَوَاءُ حَرَّمَ اللهُ أَيَّ حَظٌ تَقَ لت تواً لا يَمَلُ مِنهُ الثَّوَاءُ ليلةُ المَوْلِدِ التي هي في سِلكِ الليالي الفريدة الزهراء فَدَهَى الكُفْرَ مِنهُ قَاصِمَةُ الـ ظهْرِ وَأَلْفَتْ ظَهِيرَهَا الحُنَفَاءُ فالهناء الهَناء يا مِلَّةَ الله بمختارِهِ الهَناء الهَناءُ حصر الآتي والمعاجز في الـ مهْدِ، فَهَلْ بَعْدَهُ لَهَا إِحْصَاءُ جَمَعَ الأنبياءَ وَالرُّسُلَ وَالأمْ لاك في ذاتِهِ، فَمَا الأكْفَاءُ واختوى في القمَاطِ جَامعة الـ كُلِّ، فَمَا الجَمْعُ بَعدُ وَالاحْتِوَاءُ معجز الرسل مُعجِزُ مِنْهُ، فَهُوَ الـ بحْرُ والمُعْجِزَاتُ فِيهِ الدِّلاءُ

(1) الضمير: كناية عن الظهور الدنيوي للرسول. (2) سَدَّ الشيء: استقام وأصاب وتعني أيضاً: إغلاق خلله وردم الرسم والكتابة والوشم.

ثلمه، ومنها سد الباب || الرشم:

467