Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦تلك رُبُوعُ الحَيِّ فِي سَفْحِ النَّقا تَلُوعُ كَالأَخْلالِ مِنْ جَد البلى (1)
عليه ضمن دراسة لغوية أعدها
عادل محمد علي الطنطاوي كلية الشريعة والقانون، مسقط -
2005. والدراسة بحث أكاديمي وجدناه في نسخة طبعت على الآلة الكاتبة، ولا يبدو - حسب: علمنا -
أنه نشر في كتاب صادر عن دار نشر، أو عن كلية الشريعة والقانون. ورغم استفادتنا منه عوناً ومرجعاً معيناً في تبسيط شرحنا للمقصورة، إلا أننا لم نعتمد كُلياً على ما ورد في شرح الشيخ الجليل ولا فيما وافقه ـ أو لم يوافقه فيه - مُحقِّقُ الدرر المنثورة)؛ بل اخترنا منهجاً وسطاً يُقربُ المقصورة من ذائقة جيل لم تسعفه لغته المُتداولة على تذوقها، دون الإخلال برصانة وكثافة ومرجعيات وإحالات تلك اللغة؛ دون تبسيطها إخلالا بمتن القصدِ والقصيد، وأيضاً؛ دون توغل منفرٍ في استفاضاتها النحوية واللغوية التي ستبدو لقارئ اليوم لغزاً مُلغزاً؛ قد يجعله ينكفى ويكفَّ عن محاولة تذوق النص. لذلك وافقنا محقق الدرر المنثورة في شرح المقصورة في بعض المواضع وخالفناه في مواضع شتى؛ لا سيما فيما ارتأيناه خطأ أو تعجلا أو قصُوراً في فهم مراميها؛ لأسباب أملتها طبيعة الاشتغال الأكاديمي وانهمام الباحث في دراسته اللغوية بمعاني الكلمات والإفاضة في شروحها القاموسية أكثر من الحفر والاشتغال على بنية النص الشعرية في كليتها، كما في ترميزها الإيحائي الذي ميز مقصورة أبي مسلم. وهو الأمر الذي لمسه بتفطّن وتواضع لمَّاح الشيخ منصور بن ناصر الفارسي في شروحاته المقتضبة. ا يعرفه الطنطاوي في التعليق على الشرح بصفته الفنجاوي، نسبة إلى بلده فغيرنا النسبة إلى قبيلته: الفارسي، حيثما وردت إشارة إليه]، مع ذلك، فإن الدراسة اللغوية لشرح المقصورة كانت عوناً لنا في اجترائنا على محاولة تقديمها مُبسطة قدر الإمكان، لا سيما أن الطبعات السابقة ـ بما فيها الأصل المعتمد، على دقتِهِ ـ لم تُعْنَ بتشكيل المقصورة وشرح مغاليق مفرداتها التي تستغلق على القارئ في تتبعها دون اليسير من التمهيد الشارح للجزئي من المفردات والكُلِّي مما ترمي إليه أبياتها. وقد اعتمدت فرش شرحي طبقة دهان مُضافة - إن صح التعبير - على دور الشيخ منصور الفارسي، لكنني عدلت و ـ أو أضفت واسترسلتُ جَمالياً في بعض الشروحات، بموازاة إهمالي للزوائد اللغوية الزائدة لشارح «الدرر المنثورة»، اكتفاء باعتماد ما بدا صواباً وتصحيح ما بدا خطأ في نظرنا، وإهمال شرح الأبيات التي بدت لنا شارحة لذاتها، كما أنني خالفتُ الشيخ الفارسي بعض المواضع وبينتها في مواضعها، وبطبيعة الحال خالفتُ مُحقق الدرر المنثورة الذي لم ينتبه لها (قياساً إلى تصيداته اللغوية لهفوات الشيخ الفارسي، دون أن يُسبغ على تحقيقه) بصيرة الأكاديمي المتفحص لمقاصد النص ومرامي شارحه) - كُلُّ ذلك لم ألتفت إليه قدر التفاتي للمقارنة بن مفردات «الأصل المعتمد» وأصل «الدرر المنثورة» واختلافاتهما في بعض المواضع وتبيان تلك الاختلافات، لتكون هذه النسخة المشروحة من المقصورة أقرب ما تكون إلى نسخة الشاعر الأم، قدر المستطاع، وتقديمها مشروحة وموثقةً بتبسيط يُقربُها من القارئ المُعاصر؛ ليتمكَّنَ مَن اطلع عليها وأعيتهُ بِمُعْجَمِها سَهلًا مُمتنعاً أن يتقرب منها شميم ذائقة لم يستنفد بعد في هواء المقاصير. || ملحوظة: وردت المقصورة في الأصل المعتمد بعنوان: المجد لا يُملك عن وُرَّائِهِ، واستبدلناه بعنوانها الشائع: المقصورة. (1) ربوع: جَمعُ رَبع، وهي المنازل والبيوت والوطن متى كان وبأي مكان كان || الحي: البطنُ من
-
في "
476