Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦ليَعْمَلَ الحُبُّ بنفسي ما يَرَى إن صلالي بهَوى القَوم هُدَى 1
(1)
ما زال بي مع الهَوى تَبَصُّرٌ يَنتقِدُ الحُب على شَرطِ الحِجَا (2) ليت النُّهَى مَعَ الهَوَى تَثَبَّنَتْ راسخة فيها عَزائمُ التَّقى
لوازعَوَتْ مَعَ الغرَامِ نُهيةٌ لم يَعْبَثِ الحُبُّ بأخلامِ النُّهَى أعْمَد مِمَّنْ ضَلَّلتهُ صَبْوَةٌ وبين فُودَيْهِ ضِياءُ ابن جلا (ه) لرُبَّما يهفو التصابي بالفتى ومَالَهُ وَهَفوةً إذا عا (6)
(1) الضلال: الزيغ ضد الهوى || القوم الأحباب. المعنى: أيها الحب افعل بنفسي ما تراه، فإنني لا أنتهي: عن قصدي أبداً في حبهم. وإن زعم أحدهم أني ضال فضلالي في حبهم هو حقيقة الهدى. (2) التبصر: الفطنة || ينتقد يميز || الحجا العقل. المعنى: رغم حبي وولهي الشديدين، لكنني ما زلت متبصراً أستطيع التمييز بين الخالص من المُزيَّفِ في الهوى باشتراط العقل، رغم أن عاطفة الحب وخصيصته لا تبقي عادة على ما يجعل المرء قادراً على التمييز مع اشتراط العقل والذكاء. (3) النهى: العقل || تثبنت من النبان، وهو الموضع تحمل فيه من الثوب إذا تلحفت بالثوب أو توشحت به وثنيته بين يديك لتضع فيه شيئاً. والثبان: وعاء نحو أن تعطف ذيل قميصك فتجعل فيه شيئاً، والقصد هو تثبين النهى مما وضع فيها [أوردها الفارسي: تثبتت، وما ورد في الأصل المُعتمد. نرجح صحته] || راسخة شديدة الثبات || التُّقى: الورع والإيمان الخالص. المعنى: ليت العقل يحفظ ما في ثبانه رغم تأثره بالهوى المُصاحِب كي ترسخ عزائم إيمانه وورعه. (4) ارعوت كفت وارتدعت || نُهية: مفرد النهى، وهي العقل || يعبث: يلعب ||:أحلام جمع. وهو الأناة والصفح والإعفاء المعنى لو كان ينتهي ويرتدع عقل ويثبت مع شدة الغرام لما تلاعب وعبث الحب بعقول العقلاء التي تتميز بالصفح والأناة في حكمها على الأمور، لكن الحب وحده
القادر على قلب المعادلة.
:
ما هو
حلم،
(5) أعمد: أفعل تفضيل خبر مبتدأ محذوف أي أنا أعمد بمعنى العمد؛ عمد على كذا أي: فعله عامداً || ضللته: صيرته ضالا || صبوة: جهالة الفتوة || فوديه الشعر من الرأس مما يلي الأذنين من الجهتين || ضياء النور، وقصد به هنا بياض الشعر || ابن جَلا الواضح بعد خفاء من الأمر. وابن جلا مثل يُضرب به فيما ظهر من الأمور الخفية، كقول الحجاج حين قدم الكوفة معتماً بعمامة سوداء متلثماً بها وقد أنكروه واحتقروه فسمع ذلك وأنشد: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا | متى أضع العمامة .. [د. عادل محمد الطنطاوي يُصحُحُ نسبة الشيخ منصور الفارسي هذا البيت للحجاج، وينسبه لسحيم بن وثيل الرياحي المعنى: أنا أشد عمداً في هوى من أحببتهم ممن صيَّرته صبوة وبين فوديه مشيب شعره واضح ظاهر للعيان.
تعرفوني».
الضلالة
(6) يهفو: يُحرك؛ من هذا الريح بالشجر || التصابي: ما يفعله الإنسان في صباه بتأثير من جذوة الحب=
???