Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩١(1)
(2)
لا تُعْجِلِ الأمْرَ أَمَامَ وَقْتِهِ ولا تُفِتْهُ حَيثُ آنَ بالوَنَى) وإن تُعَارِضَكَ ابْنَتَانِ فَاتَّخِذ أَوْلاهُما بالحَقِّ وَالْبُدَ الهَوَى (2)
(3)
إنَّ القوي مَنْ تَنَا شِرَّته ومَنْ إذا مَالَ إلى النَّفْسِ انْتَهَى (3) والعقل والحَقُّ يُحَرِّرَانِ مِنْ رقُ الهَوَى ويَدْعُوَانِ للعُلا (4) وَشَرُّ مَا صَاحَبَ مَرْءٌ جَهْلَهُ مطية فارهة إلى الرَّدَى (5) ومَنْ تنْ عَادَتُهُ طَادِيَة بالسُّوءِ هَدَّ مَجْدَهُ بمَا طَدًا (6) إني أصونُ صَفحَتِي مُقتنعاً بمَا يَطُفُ مِنْ عُلالاتِ الحَسَى أَنبُو وَالْهُوبُ أُوَارِي سَاعِرٌ عَنْ مَشرَب أشرَبُهُ عَلى القَذَى (8)
(v)
(1) لا تعجل: لا تستعجل ما أردته من الأمور قبل أوانه || لا تُفته: لا تفوته تاركاً || آن: بمعنى حضر، وفاعلها ضمير مستتر يعود للأمر || بالونى: جار ومجرور تعني التأخير والتأني. المعنى: إذا حاولت أمراً من الأمور يستوجب فعلا أو تركا له، فلا تستعجله قبل أوان، وقته وإن حضر في حينه المناسب فلا تتركه يفوتك بتأخير ما يستوجب منك المبادرة والحسم.
(2) المعنى: إن قابلتك خصلتان فانظر فيهما وتدبر في أمرهما، فما رأيته أحق بالحق فخذه، واترك ما تراه بعيداً عن الحق وأقرب لهوى النفس ورغائبها.
(3) ثنا: رد الشيء بعضه إلى بعض، أو تراجع عنه رغم تمكنه منه || الشرة: نشاط الشباب وفورانه || انتهى: انزجر وتراجع المعنى القوي والشجاع من الناس من استطاع أن يكبح نشاط الشباب وفورانه مفضلا الاحتكام إلى النفس بعد أن يميل إليها لتثنيه عن عزمه وينثني منزجراً ولو ملك القوة.
بسرعة.
(4) المعنى: اجتماع العقل مع الحق يعتقان المرء من أهواء الباطل ويدعوانه للمجد. (5) شر: بمعنى أَشرُّ، من أوزان أفعل التفضيل المحذوفة الهمزة || مزء أصلها امرؤ || مطية فارهة: ناقة مسرعة نشطة. المعنى: إن أشر صاحب صحبه الإنسان في حياته جهله؛ لأنه يقوده إلى الهلاك (1) عادته ديدنه || طادية ثابتة، وطاد يطود ثبت، فقد سُمي الجبل طوداً لثبوته || هد. هدم. المعنى: ومن تكن عادته في الناس ثابتة على الشر والباطل فقد هدم شرفه ومجده بسبب ما اعتاد عليه. (7) أصون: أحفظ || صفحتي: وجهي | || يطف: يقل، ومنه الطفيف || عُلالات جمع. غلالة، وهي ما يتعلل به من القوت عن الهلاك جوعاً || الحسى ما يحتسيه الجائع من قليل الطعام. المعنى: إني وجهي وعرضي عن الشكوى راضياً بقليل القوت أعلل به النفس وأتحشى به عن الجوع. (8) أنبو: أبعد وأجتنب || الألهوب: شدة حر النار ولهبها || ساعر متوقد، وسعر النار والحرب: أو قدهما || القذا: ما يقع في الشراب من الغثاء الذي تكرهه النفس. المعنى: إني أبعد نفسي وأتجنب
أحفظ
مشرب ماء أصابه غث ولو كنت عطشاً في حاجة ماسة إليه.
491