Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥ففيم يُضلي حَاسِدٌ ضَمِيرَهُ والحظ والأرزاقُ تَقديرٌ مَضَى (1) فافطن لأقسام الحظوظ إِنَّهَا قضِيَّةٌ عَادِلةٌ بَينَ الوَرَى سوية وإن تكُن تَمَايَزت حالة ذي عُدْمٍ وحَالُ مَنْ ثَرَ (2) لم يظلم القاسِمُ مَحْرُوماً ولا كُلَّ سَعِيد بالشراء مختفى (3) ما سرني من الشرَاءِ وَفُرُهُ إن كان بين اللوم والحِرْصِ نَمَا (4) إذا نَفتْهُ هَكذا وهكذا صنائع في أهلها فقد زَكَا (ه) فانهب المال حقائق العُلا وَفُكَ مِنْ أسْرِ الزَّمَانِ المُهْتَدَى (6)
مابليت مُوهَبَةٌ في حَقِّهَا وَوَعْدُ مَا ضَنَّ بهِ الحِرْصُ البِلَى
(v)
(1) يُصلي: يحرق ويُعذب || الضمير: الخاطر والقلب || مضى: ثبت في حكم الله وقدره. المعنى: لأي شيء يُعذب الحاسد نفسه، فالأرزاق والنعم ثابتة وأمرها محسوم سلفاً بيد الله عز وجل، ولا تتحول أو تنتقل عما ثبت في حكم القدير بحسد حاسد ولا بأمنية متمن.
:
:
(2) ثرا: يثرو ثرواً وثروة وثراء أي غني والثراء المال والغنى، مطلقاً. معنى البيتين: تدبر في قسمة الأرزاق، تجدها مقسومة بعدل بين العباد وإن تفاضلت بين فقير وغني، فالتفاضل والتمايز لحكمة
المكانة وهو من الشيء والإعطاء.
شاءها الرازق. الاحتظاء، (3) محتظى: من (4) المعنى: ما سرني وسع المال وكثرته أبداً، إذا كان نماؤه أي زيادته ناشئة بين البخل والجشع، فلا فائدة لبخيل فيما يجمعه من مال.
(5) المعنى: لا يُحمد المال ولا فائدة فيه لصاحبه إلا إذا نفاه أي فرقه يميناً وشمالا سجية منه، ليزكو ويزداد المال، وقد أراد بذلك إخراج حقوقه بالزكاة.
(6) النهب الغنيمة والإعطاء والبذل || الحقائق: جمع حقيقة ضد المجاز والواجب، كحققته عليك؛ أي: أوجبته وألزمته إياك || العلا الارتفاع والعلو || فُكَّ فعل أمر من فكه يفكه، أي: خلص وأطلق || الأسر: الشدة والضيق والحبس || المُهتدى مفعول فُكِّ، أي: الذي يهتدى به. المعنى: ابذل المال بذلا كثيراً، فيما تعلو وترتفع به على غيرك، وخلّص به من أهانه الزمان بالدفع وإنفاقه على
من اهتدى.
(7) ما بليت: ما فنيت || مُوهَبَة موهوبة والوهب العطاء || في حقها أي في واجبها وفي موضعها || الوعد: بمعنى الموعود به || ضنَّ: بخل بخلا شديداً || البلى الفناء المعنى: لن تضيع ولن تفنى عطية أو هبة وهبها صاحبها في موضع مستحق، بل هي باقية ينتفع بها حيا وميتاً، في حين أن وعد الحريص يضيع ويفنى.
495