Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧أقطع آمالي بما في بعضه أكبر من كاف لدرك المبتغى (1)
كان تطلابي أمراً ممكناً أَصْعَبُ مِنْ أَمرٍ مُحَالِ المُرْتَجَى)
(2)
(3)
لستُ على الحَمدِ مِنَ الأمر إذا غالطتُهُ خِلابَةٌ فيمَا أَتى 3
آتيه نَضاً فإذا خَادَ عَني فوَّضْتُها اللهِ يَقضِي مَا قَضَى) والحب لا تَصْحَبُهُ فَضِيلَةٌ ولو إلى النَّجْمِ بِدَهْبِهِ علا (ه)
إن وَسِعَ الدَّهرُ احْتِمَالَ عَاجز فهو سلاحِي وتِلادِي المُجْتَبَى
(1)
(1) أقطع آمالي: أسرعها وأقربها تحققا || بما في بعضه: الضمير عائد إلى الدهر في البيت السابق || أكبر: أعظم || كاف جبل عظيم || المبتغى: المراد والمُتمنى المعنى: لقد رأيت أن أسرع وأقرب
آمالي إلى التحقق في بعض أيام الدهر أعظم صعوبة من صعود جبل «كاف» صعب المنال. (2) التطلاب: مصدر تطلب تطلاباً بمعنى طلب، لكن التطلب يكون بإلحاح || أمراً: مفعول تطلابي»، وهو الشأن المطلوب || محال مستحيل || المُرتجى بمعنى الرجاء المعنى: كأن إلحاحي وترددي في طلب ما أردته من الدهر، وهو مُمكن أشد صعوبة من أمر مستحيل رجاؤه. (3) الحمد: الثناء التام || الأمر بمعنى الشأن || المغالطة الاحتجاج وإعياء الخصم بالحجة، وغالطه في الأمر: خالفه || الخلابة: الخداع المعنى: إن الدهر لا يستقيم على طريقة ولا يدوم على حال، فأنا عنده محمود ما لم أخالفه في شيء مما يأتيه، فإذا خالفته في أدنى شيء فلست عنده على الحمد، كما لو لم أكن ممن صحبه يوماً. (4) نصاً: بمعنى الإظهار، واستخراج الشيء تأصيلا، ونص الحديث نصاً: استخرجه ورافقه لرواية من غير تبديل ولا تغيير لوضعه || التفويض رد الأمر لمالكه كالتوكل || القضاء: الحكم الجازم النافذ. المعنى: إنني لا أبالي بما يصيبني من الدهر من نكبات، بل أفعل الأمور وآتيها نصاً كما. مبالاة بحدثانه وتقلباته علي، فإن خادعني الدهر وأرادني بسوء رددت أمري إلى الله يفعل ما يشاء
هي
دون
ويحكم بما يريد. (5) الخب: البخيل والجبان والخداع || الدَّهي: العقل وجودة الرأي [وردت لدى الشيخ الفارسي: بَدِيَهَةً؛ وفشرها: أول كل شيء وما يفجأ به وابتداء الأمر]. المعنى: إن البخيل والخداع والجبان لا تعاشره خصلة حميدة ولا تقوم له فضيلة ولو علا وارتفع إلى الثريا بجودة رأيه أول الأمر، فلا بد من انحطاطه
وسقوطه.
(1) وسع اتسع وصار ذا وسع ضد ضاق || العاجز المثبط، ضد الكيس || السلاح: آلة الحرب || التلاد: المال || المُجتبى المُختار المعنى: إني أقر بعجزي وقصوري عن مقاومة الدهر، لكن إن وسعه احتمالي له على مكارهه وتكلُّفي مشاقه، فذلك الاحتمال هو سلاحي الذي أحارب به، ومالي المغني عن احتياجي إليه.
497