Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨يُنفِقُ في إهانتي صُرُوفَهُ وأُنفِقُ العَزْمَ وَإنْفاقي زَكَا (1) ذنبي إليه بجنفِي عَنْ لُوْمِهِ وقُدْرَتِي عَلَى احْتِمَالِ مَا جَنَى (2) وإنَّني الحتفُ عَلى لِلنامِهِ الْكَافِي محلوقهم مِنَ الشَّجَا (3) أذود عن حريتي بحقها وأجهدُ النَّصْرَ لِحُرِّ مُبتلا) وإنَّني لا أعرفُ الحَدَّ لِمَا أشطيعُ أنْ أُنجزه من العُلا (ه)
(7)
وإنَّني لا أُبْطِل الجهد إلى حَدٌ سُكُونِي بَينَ أَطْبَاقِ النَّرَى) وإنني أُدْرِكُ أنَّ عَازماً مُشابراً يُدْرِكُ غايات المنى (7)
(7)
(A)
وإنني في محن سَاوَرْتُها عَلِمْتُ مَا جَهِلْتُهُ مِنَ الوَرَى وإن في حسن التدابير غني عن خدعٍ وَهُوَ عِمَادُ مَنْ وَهَى
(1) زكا نما وكثر وثبت المعنى: إن الدهر لم يزل يبذل صروفه في إهانتي، وبدوري أبذل عزمي وثباتي على ما أنا عليه والخلاصة أن عزمي: نما وثبت وقوي على صروفه.
(2) جنفي: الميل || جنى: بمعنى فعل المعنى: ليس لي عند الدهر ذنب أستحق بموجبه الإهانة والذل،
فعله عدا مجانبتي وميلي عن سوء في أهله لؤماً. مع قدرتي على احتمال ما يفعله ويجنيه. (3) الحتف الموت والهلاك || أنكا أفعل تفضيل مهموز الآخر بمعنى: أقتل، أي أشد قتلا وفتكاً || الشَّجا: ما ينشب في الحلق من عظم وغيره. المعنى: أنا الموت القاطع على لثام الزمان وبخلائه، لذلك تراني أشد فتكاً وضرراً بهم مما ينشب في حلوقهم. (4) أذود: أدفع || حرية الإنسان عزته وشرفه || بحقها بما لها من الحق الثابت. المعنى: أدافع عن حريتي، كما أنصر كل حُرِّ ابتلي من الدهر بكل ما أوتيت من قوة. (5) الحد: الحاجز بين شيئين، ومنتهى كل شيء || أسطيع: أستطيع قلبت تاء الافتعال طاء لاجتماعها بالطاء فأدغمت التاء في الطاء || العُلا الرفعة المعنى: إنني أدافع عن حريتي قدر استطاعتي، ومثلي منشغل بإمضاء المدافعة إنجازاً للرفعة. (6) أبطل: أضيع || الجهد الاجتهاد والبذل في طلب المراد || سكوني حلولي وإقامتي || أطباق: طبق، وهن الأغطية واحداً فوق آخر، وقصد بها طبقات تراب القبر || الثرى: التراب. المعنى: ولا أضيع اجتهادي ما دمت حياً حتى تنعدم حيلتي بعد سكناي في مثواي الأخير. (7) المعنى: إنني علمت يقيناً أن من أراد فعل أمر وقطع عليه همته وواظب على فعله وطلبه يدرك ما أراده
جمع
:
من الغايات. (8) المساورة: المُواثبة. المعنى كما أنني في البلايا والمحن استطعت مقارعتها وواثبتها بتجلد، وعرفت ما جهلته من الخلق.
498