Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩(1)
وإنني لا أشتييرُ سَيْناً ولا أُسِيءُ دَفه إذا عنى ولا أداجي مالا وذائه عَليَّ غَيْظاً بفقاعاتِ النَّشا (2)
(0)
ولا أُخابي ملقاً ذا ظاهِرٍ يَشفُ لِي ظَاهِرُهُ عَمَّا انْطَوَى مالي وَجْهَانِ ولا ثلاثة إن لم أَكُنْ حُلوا أَكُنْ مُرَّ الجَنَى (3) تلك ومَا يَفضُلُهَا خِصَائِصِي وليسَهَا عِندَ الزَّمَانِ تُرْتَضَى (4) أرَى الحَيَاةَ كُلَّها ذميمَةً وخيرها وشرها إلى مَدَى * يُحِبُّهَا المَرْءُ عَلَى آفاتِهَا وتظهرُ الآفةُ عِندَ المُنتهى يعيش لا تَندَى صَفَاهُ كَفْهِ يَخزِنُ لِلوَارِثِ كُلَّ مَا اصْطَفى) لا تزيح الدُّنيَا بِشُحُ وَافْتقِدْ مَا أَوضَعَ الجَامِعَ مِنْ خُلْدِ الغِنَى نَهُبُّ فِيهَا هَبَّةٌ فتنسري وكُلُّنَا مُرْتَهَنُ بمَا أَتَى
(1)
(1) المعنى: لا أستثير ولا أطلب قيام لتيم أو جلادا على عداوة، ولا أقصر في رده عني! إذا قصد الأمر. (2) المالئ الواسع الممتلئ من المال || ذامُه: محقره؛ وهو مبتدأ خبره محذوف تقديره: كائن أو ثابت غيضاً: حقداً || فقاعات: فقاعة، وهي الخبث والفقيع: الرجل الخبيث || النثا: الذم والشتم، نقيض الثناء المعنى: لا أداري غنياً لأجل غناه، وذمه حقداً علي بخبيث الشتم من غيظ
وحسد.
جمع
(3) الجنى: التمر المجتنى وسواه من الثمار المعنى تلك صفاتي ولست صاحب ثلاثة وجهوه، فوجهي دائماً واحد؛ إن لم أكن حلواً فالمُجتنى من وجهي مر علقم.
(4) ليسها: بمعنى ليس هي المعنى: في إشارة للأبيات السابقة من عدم محاباته وعدم امتلاكه لأكثر من وجه كالمنافقين، يؤكد على خصائصه وفضائلها التي - مع ذلك - لا يرضى الزمان بها.
حجارة
(0) إلى مَدَى: إلى أجل. (6) بعد توضيحه لرؤيته للحياة بصفتها ذميمة رغم معرفة المرء بآفاتها التي لا تظهر إلا ساعة حضور الأجل؛ يتحدث عن نقيصة البخل البشري لدى الثري الذي لا تندى صفاة كفه لأنه يخزن لمن سيرته كل ما اصطفاه من غنى وجاه دون أن: يستمتع به أو يعطي منه حقوق الآخرين. والصَّفاة: هي. الوادي الملساء استعارها الشاعر تشبيها بها لعدم إنداء كفّ الشحيح، لأن الصفاة تقبض ما عليها ولا تنديه. وفي الصورة الشعرية تلاعب على مفارقة ندى الكفّ وتعرقها الطبيعي والكرم المُؤمّل منها يداً إنسانية، لذلك شبه يد البخيل بالصَّفاةِ الصَّلدة التي لا تعتصر. (7) الهب: الإسراع والنشاط || تنسري: تنكشف وتزول المعنى: إننا نسرع في طلب الدنيا بنشاط ورغبة إسراعاً شديداً، وحين تنكشف نبقى مرتهنين بأعمالنا تحت اللحود لا ينفعنا إسراعنا ولا رغبتنا فيها.
499