Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣(1)
وغيرَةُ المُؤمِنِ فِي ضَمِيرِهِ يُطْفِئها الحُوفُ ويُورِيها الأسَى) يُهَانُ فِي خريمه وعرضه، وَدِيْنُهُ وَمَالُهُ مِثلُ اللَّقا (3) خامي الحُمَيَّا مَرِسٌ لكِنَّهُ شرارَةٌ فِي ضَرَمِ لا مَا عَدَا (3) ما تنفعُ الغِيرَةُ فِي مَكْمَنِها والسيفُ فِي قِرَابِهِ لا يُنتضَى حتى تكر الخيلُ كشفاً ساقطاً تَهْوِي هَوِيَّ العَاصِفاتِ في الوَغَى)
(4)
(0)
(1)
تَجْمِرُ جَمْزاً بالكُمَاةِ شُرَّباً عوابساً شُمْساً كَسِيدَانِ الغَضَى هواز جا غُرْباً لُجَاجاً ضُبْعاً عُمْرَ الأجاري بَعِيدَاتِ الشحى (7)
ذلك.
(1) المعنى: ينتقل ابتداء من هذا البيت لوصف حالة المؤمن الضعيف الذي تتذبذب غيرته على الدين بين خوف يطفئها وحزن يوقد أوارها. (2) اللقا: ما طرح على وجه الأرض الحقارته. المعنى والمؤمن الذليل الضعيف مهان في هتك حريمه وعرضه واستباحة دينه وماله حاله حال ما استغني عنه لحقارته وطرح على الأرض. (3) الحامي: المانع والمدافع عن نفسه || الحُميا: الحوزة وما وليه الإنسان || مرس: أي شديد المراس، على وزن فَعِل || الضرم الحطب || لا نافيه || ما عدا: أداة استثناء والمستثنى محذوف، أي: لا ما عدا ذلك، كقولك: الأمر كذا وكذا، ليس إلا. المعنى: إن هذا المؤمن في حقيقة أمره مدافع عن حوزته وحرمه ذو شدة وشهامة، لكنه مخذول بعدم المُعين، له فهو كشرارة نار ضعيفة واهية في حطب رقيق لين بالكاد تتقد النار فيه - لا أكثر ولا أقل من (4) المكمن مكان الاستخفاء والاستتار || القراب غمد السيف || لا يُنتضى: لا يُسَلُّ من غمده. المعنى: لا فائدة من غيرة المؤمن الكامنة دون ظهورها وتجليها، فعلا ولا فائدة من سيف مغمد لا يُسل وقت الحاجة والضرورة. (5) تكر: تحمل، والكرة الحملة في الحرب || كسفاً قطعاً، وربما أراد به جمع كسفة - بفتح السين - القطعة || ساقطاً واقعاً من أعلى إلى أسفل || العاصفات جمع: عاصفة وهي الريح الشديدة || الوغى الحرب والفلاة. المعنى لا غيرة تنفع ولا سيف مغمد إلا خيل فرسانها أسود الله تهوي على الأعداء قطعاً ساقطات في انقضاضها العاصف. (6) تجمز: تثبت || جمزاً: الوثوب وشدة العدو || الكُماة الشجعان || شرباً: ضامرة || عوابساً: عابس || شمساً: جمع شامس، وهو المانع لظهره القوي الصعب وجميعها نصبت على الحال || السيدان: جمع أسود، والحية العظيمة || الغضى شجر الأئل، واحدته غضاة ـ وتعني أيضاً الليل المظلم. المعنى: البيت في وصف الخيل وهي تهجم على الأعداء بفرسانها تثب وتعدو عدواً شديداً لضمورها وخشونتها في آن كالحة في وجوه الأعداء تشبه الأسود أو الحيات في الليل البهيم. (7) هوازجاً: جمع هازج، وهو المتدارك والمتقارب والصوت الواقع الشديد || غُربا: جمع غريب وهو الحال النشط || لجاجاً جمع لجوج، واللجاجة التردد في الشيء من شدة الخصومة || طبعاً: =
وهي
جمع
503