Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩بِهَذِهِ الخُطَّةِ نُشفِي غَيْظَنَا إن كان بالشيف أخو الغَيْظِ اشْتَفَى (1) بهذهِ الخُطَّةِ نُرْضِي رَبَّنا إن كان فينا طَالِبٌ مِنهُ الرَّضَا بِهَذِهِ الخُطَّةِ نَبْتاعُ العُلا في الدِّينِ والدُّنْيَا وَنَسْتوفِي المُنى بهَذِهِ الخُطَّةِ نَرقى سُلَّماً لغاية حَضَ عَليهَا وَدَعَا أينَ رِجَالُ اللَّهِ مَا شانُكُمُ إلى متى في ديننا نَرْضَى الدُّنا (2) إلى متى نَعْجَزُ عَن لحقوقنا إلى متى يَسُومُنا الضيم العِدًا
كُنا أُبَاةَ الضيم لا يقدح في صفاتِنا الذُّلُّ ونَقدَحُ الصَّفا (3) كُنا حُمَاةَ الأَنْفِ لا يَطمَعُ في ذَرْوَتِنَا الطَّامِعُ في نَيلِ الدُّرَى لا يَطرُقُ الوَهْنُ عِمَادَ مَجْدِنا وكَمْ ثَلَلْنَا عَرْشَ مَجدِ فَكَبَا علامَ صِرْنا سُوقَةً إِمَّعَةً أتبَعَ مِنْ ظِلَّ وَأَقْتَى مِنْ عَصَا (4) مَا أنْظَعَ الشَّارَ أو يُزيله ضَرْبٌ يُزيل الهامَ مِنْ فَوقِ الطِّلَى (5) إلى متى نُخْزَى ولا يُؤلِمنا كالميت لا يُؤلِمُهُ عَزَّ الشَّبَا
أَذلُّ مِنْ وَتُدِ حِمار فيهم وَقَدْرُنَا أَقْصَرُ مِنْ ظِفْرِ القَطَا
معرد
ركة المقصورة - نبري ما بقلوبنا من
(1) المعنى بهذه الطريقة التي ذكرتها ـ يستخلص الشاعر نتائج الغيض والحقد على أعدائنا إن اشتفينا بسيوف فرساننا لتزيح عن صدورنا الغيض، وهو يستمر في تعداد أوجه تلك الخطة في الأبيات التالية لهذا البيت وهي من الوضوح للقارئ بمكان. (2) ابتداء من هذا البيت، وبعد وقفته على مسار المعركة ووصفه لها، يبدأ في استنهاض رجال معركته الذين دعاهم الشيخ الفارسي حزب الله وأهل طاعته، قائلا لهم في شرحه لتوبيخ الشاعر لتراجع هممهم: ما الذي ثبطكم عن قتال عدوكم وإظهار دينكم؟ وإلى متى ترضون الذل والهوان في دينكم الحق؟. إلخ الأبيات.
(3) الصفا:
جمع
صفاة
وهي الحصاة الملساء، وكنى بها، هنا، عن شرف الإنسان وعزته نقيضاً للذل. (4) أقتى: أطوع. المعنى: وكيف صرنا سوقة كالعوام في استسلامنا للمصير الذي فرضه علينا الأعداء، لدرجة أننا صرنا أتبع لهم ولمبتغاهم من ظل وأكثر طاعةً من عصيهم. كما نرى، ورغم تخفف أبيات المقصورة من فخامة لغتها وجزالة القول فيها، نجد الشاعر في هذا الجزء المراد به التبسيط والإفصاح لعموم، قرائه، إلا أن بيته هذا لا يسلم من التوظيفات البلاغية التي امتاز بها أبو مسلم، لا سيما في تعبيره: أطوع من ظل وأقتى من عصى! (5) الشنار: العار والعيب || الهام: جمع
هامة، وهي جبين الرأس || الطلا: العنق.
509