الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١١

أين ذوو الغِيرَةِ مَنْ لي بهم قد حزب الأمر قد انقد السَّلا (1) امع الحرقُ عَلى رَافِعِهِ مَنْ يُشعِبُ الوَهَى ويَرْتقُ النَّأَى (2)

(3)

أمَا شَعَرْتُم أَنَّهَا دَاهِيَةٌ شَعْوَاءُ لا فَصْيَةَ مِنها بالوَنَى) هبوا من النَّوْمَاتِ إِنَّ حَيَّة تَنْبَاعُ مَا بَينَ شَرَاسِيفِ الحَشا (4) حتى على المَوتِ الرُّوَامِ نَوْمُكُم ولَيتَهُ مَوتُ عَلى حِفظ الحِمَى قد اشتباحُوا حُرُمَاتِ دِينِكُم ومنعوا الأرْضَ الحياة والحيا (6)

(0)

اللقا الملاقاة وإضافته إلى العزم معرفين من باب إضافة: كالجعد الشعر»، وجاز هنا لتنزيله العزم في جزم الإرادة في النفس باللقاء نفسه. المعنى، وفقاً للدرر المنثورة: يقول: لا ينتهي بغيهم ولا غاية له في ذلك حين أصابوا مطلوبهم فينا وفرقوا جمعنا وفرقونا بظلمهم إلى أن نعزم عزماً قوياً لملاقاتهم وقتالهم: شبه المسلمين في تعاضدهم وتحاميهم بعضهم ببعض بشجر القرع عضد بعضه

بعضاً حتى حشى على الأرض، وشبه الكفار بغنم عدت عليه فأكلته ومزقته، والله أعلم. (1) حزب الأمر: اشتدّ [وردت خرب الأمر في الدرر المنثورة || انقد انشق وانقطع || الشلا: الجلدة التي يتكون فيها الوليد في البطن، إذا بلغ الأمر أقصاه؛ كقولك: بلغ السكين العظم. المعنى: أسائل

يصلح

عن أصحاب الغيرة الذين يغارون على دينهم، أين هم؟ لأن الأمر قد اشتد وبلغ غايته وأقصاه. (2) الخرق: الشق || الراقع من يرقع الثوب ويشد خرقه || يُشعب: يُصلح || الوهى: الشق والخرق || الثأي: أثر الجرح المتآكل المفتوح المعنى: عظم الأمرُ فاتسع الخرق على راقعه، فهل يوجد من الفاسد ويجمع المتفرق ويلئم الجروح الفاسدة فينا؟ (3) لا قضية: لا خلاص || الونى البطء والتواني [وردت في الأصل المُعتمد: «الوَلَى»، لكننا أثبتنا ما أورده الشيخ الفارسي). المعنى: أما علمتم أن تسلط الأعداء عليكم داهية عظيمة، ولا خلاص لكم منها بقعودكم وتوانيكم عن قتالهم. (4) حية: أفعى، وهي اسم إن ونكرها للتهويل قاصداً بها الأعداء || تنباع: تنبسط || شراسيف: جمع شرسوف؛ وهو غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف وأيضاً تعني: البعير المقيد والأسير المكتوف || الحشا ما دون الحجاب مما يلي البطن كُلَّهُ مِنَ الكبد والطحال والكرش، والمعنى

واضح من سياق البيت.

(5) الزؤام: الكريه. المعنى حتى على الموت الكريه تكون غفلتكم ونومكم؟ .. وليته كان موتاً أو أن تدافعون عن حماكم ومحارمكم. (6) أوردنا ما وجدناه في الأصل المُعتمد اعتقاداً بصحة صيغته [فهو يرد لدى الشيخ الفارسي بصيغة تساؤل: هل استباحوا حرمات دينكم | هل منعوا الأرض الحياة والحيا؟]، والمعنى واضح من السياق

في صيغته الحالية، وليس بصيغته سؤالاً مبتوراً من سياق الأبيات السابقة واللاحقة له.

511