Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٢تَحَكِّمُوا في مُلْكِكُم وَرِزْقِكُم وكَبَسُوا البِسْرَ وقَطَّعُوا الرَّش (1)
مَنُوا عَلَيكُم بِغِذاءِ طِفْلِكُم وحشرة المَاءِ وَنَفْحَةِ الصَّبا وأزعجُوكُمْ مِنْ ظِلالِ رِيفِكُم وليتكُم لَنْ تُزْعَجُوا مِنَ الفَلا وضايقوكُم في بِلادِ رَبِّكُم حَتى عَلى مَدْفَنِ مَيْتٍ في الثرى لا يَرْقُبُونَ فِيكُمْ إِلَّا وَلَا ذمة دين أو دِمَامَ مَنْ رَغا (2) قَدْ سُفِكَتْ دِمَاؤُكُم وَانْتُهِكَتْ لحزمتكم ولا عشا ولا خلا (3) نَقعُدُ يَشْكُوبَعْضُنَا لِبَعْضِنا ومَا مَفادُ مَنْ شَكَى وَمَنْ بَكَى؟ في بعض هذا غُصَّةٌ لِعَاقِل لو رجعت أفكارنا إلى النُّهَى يَسُومُنا الخَسْفَ خَسِيسٌ نَاقِصٌ لا دين، لا حِكْمَةَ، لا فضل وَلا ..
أليس ما يَذهلُ اللُّبُ لَهُ عَسْفُ الطَّوَاغِيتِ بِشَرْعِ المُصْطَفى وحَمْلُنَا عَلَى اتِّبَاعِ غَيْهِم مُصِيبَةٌ لِحَرِّها ذابَ الحَصَى
(4)
هَبْ مُلْكَنا ورِزْقَنا فَيْى لهم فديننا الأقْدَسُ فَيْئٌ وجِزَى) الله ما أفظعَهَا دَاهِيَةً لو غوفيَتْ قُلُوبُنا مِنَ العَمَى فيا صَباحَاهُ وَهَلْ مِنْ سَامِعِ لصَرْخَتِي وَهَلْ يُجِيبُ مَنْ دَعَا (5)
(1) الرّشا: حبل دلو البئر. (2) لا يرقبون: لا يحفظون || إلا: الإل - بكسر الهمزة - العهد واليمين || رعا: رعواً كف وارتدع، ورعا الشيء رعياً ورعاية: حفظه. وفي التنزيل العزيز: (فما رعوها حقَّ رعايتها» ـ وأيضاً ترد بمعنى: رعا له عهده أو حرمته [وردت لدى الشيخ الفارسي: وعَا]. المعنى: وهم لا يراعون فيكم عهداً ولا يميناً أعطوكم إياه ولا حرمة دينكم ولا حُرمة من أوفى لهم بعهده منكم.
(3) ولا حَشا ولا خلا: أدوات استثناء.
(4) جزى جمعُ جزية - كفرى، جمعُ فِريَة - وهو الخراج الذي يؤخذ من أهل الذمة، وظلال المعنى واضحة في ليه ولبابه. (5) يا صباحاه: كلمة يُشدى بها لاجتماع الناس عند نزول حادث ودُهُوم أمر. المعنى: بعد ابتداء صيحته بالتنبيه: يا صباحاه! وحين لم يرد عليه أحد لدعوته من قومه، يتساءل الشاعر مستنكراً: أنا من دعى، فهل أجيب نفسي؟ .. تلك غريبة الغرائب وعجيبة العجائب. [يرد المعنى في شرح الفارسي. إني أصبح صيحة عظيمة لأجل اجتماع الناس إلي فأخبرهم بحالهم، والحالة ليس أحد بسامع صيحتي فيجيب دعائي أبداً. والله أعلم].
:هكذا
512