الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

إِنَّ السُّيُوفَ طُبِعَتْ لِحَقِّها وحَقُهَا تَحْكِيمُها عَلَى الطَّلَى (1) والسيفُ شَهُمْ لا يُفيتُ حَقَّهُ أَصْدَقُ مَنْ جَدَّ وَأَكْفَى مَنْ كَفَا (2)

(3)

والسيفُ حُرٌ لا يَقِرُّ خَازِياً يَصُولُ إِنْ ضِيمَ وإِنْ صَالَ اشْتَفَى)

(?)

والشيف لا يَرْضَى الذُّليلَ صَاحِباً إنَّ الذُّليل بالشنار مُحتوى (4) والشيف علاء المخازي آخذ بضَبْعِ مَنْ يُكْرِمُهُ إلى العُلا (ه) والسيفُ مِفتاح إذا تَضَايقت على الهُمَامِ الحُرِّ آرَاءُ النُّهَى (6) والشيف كالصدقِ مِنَ الرِّجَالِ مَا هَزَزْتَهُ لِخَطَّةٍ إِلَّا مَضَى والسيفُ فِي عُزومِهِ مُؤيَّد إِنْ شَدَّ سَدَّ وَتَقاضَى وَقَضَى والسيفُ ذُو نَقِيبَةٍ فِي أَمْرِهِ ثَبْتُ عَلى العِلّاتِ مَيْمُونُ الخُطَى والسيفُ أَقْضَى بالحُقوقِ حَاكِماً أَوْفَرُ حَقٌّ مَابِهِ السَّيفُ أَتَى والشيفُ أَوْفى صَاحِبِ رَافَقْتَهُ إنْ حَانَكَ الدَّهْرُ وَأَهْلُوهُ، وَفَى والسيفُ فِيهِ فَرَجٌ مُعَجَّلٌ إنَّ العُمُوم بالشيوفِ تُجتلى والسيفُ يُعْطِيكَ الذي اشْتَهَيتَهُ إن تُولِهِ مِنْ حَقِّهِ كَمَا اشْتَهَى إن الشيوفَ عَاهَدَتْ أَرْبَابَهَا بالمَصْدَرِ الأقصَى وَتَقرِيبِ القَصَا (7)

:

(1) طبعت: صُنعت || الطُّلى - بضم الطاء - الأعناق، وبفتحها نفس المرء. المعنى: كيف نظلم السيوف حقها الواجب لها والذي صنعت لأجله أي تمكينها من رقاب الأعداء. (2) المعنى: السيف شجاع بطل في ذاته غير مضيع لحقه، فهو أشد صدقاً ممن اجتهد في طلب حقه كافاً. وأشد كفاية ممن

(3) المعنى: السيف بطبيعه حر لا يهدأ ولا يستقر على خزي، يصولُ إن ظُلم، وإن صال اشتفى لغيظه من

عدوه.

(4) الشنار: العار والخزي || مكتوى موسوم بالكي، وجعله رمزاً للذليل الذي لا يرتضيه السيف صاحباً

له.

(5) جلاء: كشاف || الضبع: المنكبُ واليد والإبط || العُلا الرفعة المعنى: السيف كشاف للمخازي ولا يخذل يد من يكرمه بل يسمو به نحو الرفعة.

(6) تضايقت عشرت || آراءُ النُّهى آراء ذوي العقول والمعنى واضح من سياق البيت. (7) أربابها أصحابها || القصا مصدر قصي يقصُو قصى؛ أي البعيد.

514