Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٥هُنَّ فُحُولُ الحَرْبِ مِنْهَا لَقِحَتْ وهُنَّ يَقْتدَنْ الفُحُولَ بالبُرَى 1
(1)
يَنبُتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَيُرْتعَى
(2)
(3)
والمجد حَيثُ أَبْرَقتْ وأَرْعَدَتْ ما بالنا نُحْصِنُها عَقائِلًا مِنَ المَقاصِيرِ عَليهِنَّ الحِلَى (3 أينَ بَنُو الإسْلامِ مَا يُعْجِزُنا والعِزَّةُ: الكَر بحَوْمَاتِ الوَغَى أينَ بَنُو القُرآنِ هَلْ تَبَطَكُم كِتابُكُم عن الجهاد للعِدا أيْنَ غَطَاريف الجاد بالظبا أين مشائيمُ الطَّعَانِ بالقَنَا (4)
أيْنَ بَنُو التَّوحِيد لو صَدَقْتُم توْحِيدَكُم مَا رَقَصَ الشَّركُ عَلى
(0)
(1) فحول الحرب: أراد بفحول الحرب شجعانها وصناديدها || لقحت: قبلت اللقاح وحبلت، قصد بها الحرب، فقد شبه السيوف بالذكران المتأهلة للجماع، والحرب بالإناث القابلة للنسل || البرى: جمع براة، وهي حلقة تجعل في أنف البعير أو في لحمة أنفه، ويحتمل أنه أراد بها: مطلق الأزمة. المعنى: السيوف ذكران الحرب ومنها تلقح الحرب لتلد مولوداتها وهن من يجذب الفحول والشجعان إلى وطيسها. (2) المعنى: والمجد، في حقيقته، يكون حيث أبرقت وأرعدت السيوف، ونتيجة البرق والرعد في الصورة المجازية هو المطر، لكن مطر السيوف دماء الأعداء، لتستمر الصورة في الشطر الثاني، حيث ينبت المجد في ساعته ويُرتعى في أنه. (3) تحصنها نمنعها ونضعها في مكان حصين || عقائلا: جمعُ عقيلة؛ أي كريمة. وهي ممنوعة من الصرف: عقائلَ صُرفت للضرورة الشعرية || المقاصير: جمع مقصورة، ويجوز قراءتها: أقاصير (كما يرى الشيخ الفارسي)؛ أي أجفان المرأة الكريمة || الجلي: بكسر الحاء جمع جلية، وهي الصوغ الذي تزين به السيوف - وبفتح الحاء بمعنى الصدأ. المعنى ما بالنا نضع سيوفنا محصنة كنسائنا مخبوءة محلاة بالزينة والصوغ فيما يعلوها الصدأ، عوضاً عن القيام بمهمتها في الحرب. (4) غطاريف الجلاد: أسياد الحرب ||:الظبا السيوف || مشائيم: جمع مشيم؛ وهو ذو الشيمة والحمية والشدة سليقة في طبعه، وربما المعنى مشتق من التشاؤم للعدو، ولعله شبههم بشجرة الشوما، فقد كانت العرب إذا أرادت قتالا تحركت بها. ومنها المثل العربي عطر منشم»، الذي يطلق على من كان بينه وبين أحدهم صفاء وود ثم أفسد عليهما آخر ذلك الود. واستعمال المثل واضح، وورد في معلقة زهير بن أبي سلمى: تداركتما عبساً وذبيان بعدما | تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم || الطعان: الطعن || القنا: جمع قناة وهي الرماح. المعنى وأين السادة أرباب الشرف والسخاء، أصحاب الصبر والضرب بالسيوف والاسنة والرماح؟ .. لا أرى أحداً منهم اليوم.
بهم
:
(5) بنو التوحيد: أراد. المتلبسين به من جميع الفرق الإسلامية، أو أراد الآخذين بكمالاته من أهل الاستقامة || ما رقص الشَّركُ على قصد: ما رقص الشرك على الإسلام، والحذف، هنا هو.
اكتفاء.
حذف
515