الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

أين بَنُو الأَحْرَارِ مَا سُكُونُكُم والملك والدين حريب والحرا (1) گم ذا يُناغيكُم مُبيرٌ حَادِعٌ: أطرِقْ كَرَى إِنَّ النَّعَامَ فِي القُرَى (2) فَجَشِّمُوهُ جَشماً وَبِيلَةٌ أو تَهْصِرُوا العَظْمَ وتَنزَعُوا الشَّوَى (3) هَلُمَّ شُدُّوا شَدَّةٌ قاصِمَةٌ مريضَةَ الشَّمْسِ حَمِيَّةَ الوَحَى (1) يبوا إلى المَوْتِ كِرَاماً واندبوا عزائماً تشعرُ تِسْعَارَ الصَّلا (ه) إنَّ ضِراباً بالصفاح حُطَّةٌ تَرُدُّ مَافات وتُرْسِي مَا هَفا (1) قد آن للإحرام أن نجله وتتخرَ الهَدْيَ عَلى رَأس الصَّفا (7) قد آن للصَّائِمِ وَقت فطره لطالما أَرْمَضَ بالصومِ الحَشَى

(1) الحريب: المسلوب || الخرا هي الناحية وأراد بها مطلق المكان المعنى: أين الأحرار؟ ولم سكونكم في المراقد؟ وملككم ودينكم سُلبا من بين أيديكم، ولم يبق لكم مستقر ولا وطن حتى صرتم مملوكين بعد أن كنتم ملوكاً. (2) يناغيكم: يدانيكم ويباريكم، وأصل المناغاة: لفظ لا يفهم منه شيء، ومنه مناغاة الطفل يريد أن ينطق بمثلها فلا يستطيع || مُبير: المهلك للأمة || خادع مخادع || أطرق كرى: مثل يُضرب لمن يخدع بكلام ملطف يراد به الغائلة وأصله اقتباس غير تام من بيت لم أقع على قائله: «أطرق كرى، أطرق كرى | إن النعام في القرى المعنى: طالما تقرب إليكم عدوكم بِمَعْسُول الله الكلام، لكنه في الحقيقة مخادع ومهلك لآمالكم ولا يريد سوى الفتك بكم. (3) جسموه: حمّلوه || الجشم: الثقل || وبيلة وخيمة || تهصروا العظم تكسروه || تنزعوا: تقلعوا || الشوى: قحف الرأس واليدين والرجلين. المعنى: احملوا على عدوكم المخادع حملة وخيمة تكسر

عظامه وجماجم فرسانه. (4) مريضة الشمس: ضعيفة النور حمية: يقال: حمي الوطيس؛ أي اشتدت الحرب واضطرم الأمر|| الوحى: تُقال في الاستعجال احملوا على أعدائكم حملة قاصمة شديدة حتى تصير الشمس ضعيفة

النور لكثرة عجاج وغبار الحرب في تسراعها.

(0) الصَّلاة النار. المعنى: أسرعوا إلى الموت كراماً وحثوا عزائمكم لتسعر كالنيران المتأججة. (6) المعنى: إن قتال الأعداء ومقارعتهم بالسيوف خصلة حميدة ترد الفائت وتقيم المعوج وتثبت الهافي

غير الثابت.

(7) الإحرام: ضد الإحلال، وأراد به الإمساك عن قتال الأعداء || نُحِلَّهُ: ترك المخرم إحرامه بعد الحلق أو التقصير حتى يصير حلالا مما كان عليه في إحرامه || النحر: الذبح مطلقاً || الهدي: ما يُهدى للكعبة فداء أو تقرباً || الصفا: جمع صفاة، الحصاة الملساء المعنى: أن الوقت الذي نحل فيه وهي إحرامنا عن مقاتلة الأعداء تقرباً إلى الله بإراقة دمائهم.

516