Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٩وأَحْمَسُوا الحَرْبَ أُبَاءَ ضَيْمِهَا بَلْ هُمْ لَهَا مَتى ذَكَتْ عَينُ الذى (1) هُمْ عَلَّمُوا الدَّهْرَ مِرَاسَ قَرْنِهِ ثمَّ انْتَهَى بَعدَ المِرَاسِ مُهتدى (2) هُمْ عَلَّمُوا السَّيْفَ مُضَاءَ عَزْمِهِمْ فهو قَرِينُ عَزْمِهِم حَيثُ انْتَوَى (3) هُمْ أَدْهَشُوا الهَوْلَ بمَا يَهُولُهُ فان فأَ الهَوْلُ شَكِيّاً بالضَّوَى)
(4)
هُمْ شَيَّدُوا المَجْدَ بمَا ابْيَضُ بِهِ فَوْدُ عَوَادِي دَهْرِهِمْ حَتى غَطَا (5) هم عقدوا بالعِزَّ عَينَ هَمهم فلا تُدَانِي ذِلَّةٌ لهُم حِمَى (6) لا يَطرُقُ الضَّيْمُ عَزيزَ رُكْنِهِم ولا يُضَامُ عَائِلٌ بِهِ احتمي (7)
:
حصر
نار
لتقدمها كتقدم الأعناق، وأيضاً إذا قلت أقبلت هوادي الخيل: تعني إذا بدت أعناقها. المعنى: إن الأسلاف شدوا حزمهم واستوثقوا العهود من أعدائهم في تفسير الشيخ الفارسي)، ولها وجه آخر: أنهم شدوا الحزم على الخيل المتقدمة، ودوخوا المرتقى الصعب بعزائمهم. (1) أحمشوا: أوقدوا || أباء: جمع أبي || ضيمها: الانتقاص والظلم، والهاء عائدة إلى الحرب || ذكث: استعرت واشتد لهيبها || عين الذكا الذكا نفسه. المعنى وهم من أوقد نار الحرب في أعدائهم، وحين استعرت كانوا هم ذاتهم شده استعارها ولهيبها ووقودها. فالشاعر هذا البيت كأنه الحرب فيهم دون سواهم. (2) قرن: الدهر شدائده || مُهتدى دليل المعنى هم علموا الدهر ممارسة شدائده حتى بلغ الدهر من تعليمهم إياه بأن صار دليلا للشدائد؛ بحيث أن كلَّ شِدَّةٍ تقعُ في الدهر إنما مصدرها تعليم أولئك الشجعان للدهر كي يكون دهراً شديداً وذا شدائد. (3) المعنى وأيضاً، هم دون سواهم من علم السيف إضافةً إلى مضائه، مُضاءَ. عزمهم فصار مصاحباً لإرادتهم وقريناً لها حيث شاءت نواياهم وشاؤوا.
(4) الضوى: [لم يشر إليها الشيخ في شرحه لهذا البيت، لكنها، كما وجدناها في اللسان: ضوي يضوى ضوي: تعني من يُولد ضعيفاً هزيلا والمعنى: أنهم أدهشوا الهول بما يهوله، لينكفئ الهول شاكياً هزاله وضعفه أمام ما هاله منهم. والمُفارقة البلاغية في البيت؛ هي) أنّ الهول الذي يُخيف الناس عاد إلى هؤلاء الصناديد شاكياً ضعفه خلقةً منذ ولادته. وقد جاء في الحديث: اغتربوا ولا تُضووا: أي تزوجوا في البعاد الأنساب لا في القرائب، لئلا تَضوى أولادكم: أي تضعف وتهزل! (0) ابيض: عکس اسود، وأراد به بياض الشيب || الفؤد: معظم شعر الرأس مما يلي الأذن || عوادي الدهر: عواقبه || غطا علا المعنى وهم شيدوا المجد وأقاموه لبنة لينة حتى ابيض شعر عواقب الدهر لإصرارهم حتى علا بنيان مجدهم. (1) المعنى: وهم من جمعوا الهمم العالية والعز الباذخ فشدوا العز بالهمم والهمم بالعز؛ لذلك لم تدان
الذلة حماهم ومرابعهم.
(7) المعنى ولذلك لا يطرق الضيم والانتقاص والجور جانبهم، ولا يظلم من التجأ بحماهم.
519