Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠هُمْ أَصْغَبُوا اللمَكْرُمَاتِ دَهْرَهَم فدَهْرُهُم للمَكْرُمَاتِ فِي طَوَى (1) هُمْ أَجْدَبُوا سُوحَهَمُ مِنْ وَفْرِهِم وَهُمْ لأَرضِ اللَّهِ غَيْتُ وَحَيَا (2)
(3)
هُمْ أَنْضَبُوا عُدْرَانَهم بجُودِهِم وفَجَّرُوا في الناسِ يُنْبُوعَ الغِنَى) هُمْ وَسِعُوا الكَوْنَ حُلُوماً وَهُدَى وصَائِلاً ونَاثلًا ومُنتدَى (4) هُمْ أَمْجَدُوا وَأَنْجَدُوا وأَوجَدُوا وأفقدوا وطَوَّلوا الباعَ الوَزَى هم جرَّدُوا وشَرَّدُوا وطَرَّدُوا وأوْفَدُوا وأَوْرَدُوا بَحْرَ الجَدَى
(0)
(6)
(1) أسغبوا: أجاعوا وأعطشوا؛ والشغب: الجوع || في طوى في جوع. المعنى: وهم من أجاع همه للمكرمات حتى أضحى الدهر برمته جائعاً متعطشاً لمكرماتهم. (2) أجدبوا: أمْحَلوا || شوحهم جمع ساح؛ وهو الفضاء المفتوح بين النجوع والدور || وفرهم: كرمهم || حيا الرزق والنبات المعنى ولشدَّةِ كرمهم الزائد أمحلوا شوحهم التي قطنوها؛ لكنهم - في حقيقة الأمر - ورغم ما بدا ظاهرياً بأنه محل لشدة كرمهم هم المطر والنبات والمرعى لأرض الله قاطبة. والمفارقة التي يتوسلها البيت في صورته الكُليَّة؛.، أنهم قدر ما أمحلوا وأجدبوا مراعيهم،
ذلك.
-
هي
فإنهم - مع. هم الحياة والمطر والمرعى. (3) المعنى: وعلى ذات الوتيرة؛ هم - دون سواهم - من أنضبوا غدرانهم لشدة كرمهم، لكنهم فجروا ينابيع الغنى في الناس قاطبة. (4) [ورد الشطر الثاني في الدور المنثورة وطائلا ونائلا ومحتدى»، ولم نعتقد بصوابه قياساً إلى المثبت في الأصل المُعتمد، وأيضاً لعدم تناسب طائلا لنسق المعنى الكُلّيّا. محلوماً: جمع جلم؛ أي الأناة والعفو وعدم الاستعجال وتعني أيضاً رزانة العقل || الهُدى الرشاد || صائلا: مقداماً؛ بمعنى: أن من يصول في الحرب يكون ذا صَولة أي مِقدام || نائلا نال على فلان: جادَ عليه بالعطية || مجتدى: أجدى أعطى وأجداه أعطاه والمُجتدَى من قَصَر في طلب المال منهم سواهم المعنى وهم من وسع الكون بأناتهم وصبرهم وتعقلهم ورشادهم: ا وسعوه إقداماً تماماً كما
"
دون
في الحروب وجوداً وكرماً حتى صار طالب العطية لا يقصد سواهم. (ه) أمجدوا: أشبعوا عدوهم قتالا ||:أنجدوا أعانوا || أفقدوا أعدموا وأماتوا || الباع: قدر مد اليدين || الوزى: قصير الباع، وأراد به بذلهم للمال في الجهاد وإنفاقه يمنة ويسره. المعنى: وهم الذين أشبعوا عدوهم في القتال وأثخنوهم وخرجوا لقتالهم في كل بلاد حتى ظفروا بهم ونالوا مرادهم غير مقصرين في بذل المال لصالح حربهم. (6) جردوا: سلوا سيوفهم || أوعَدُوا: أسرعوا ودعوا || بحر الجَدَى: بحر الكرم والعطاء. المعنى: وهم الذين سلوا سيوفهم وأخرجوا نفوسهم من أوطانهم للجهاد وفرقوا جموع أعدائهم ونفوهم من
مراتعهم، ولم يكتفوا بذلك؛ بل دعوا الناس في قتالهم باذلين في ذلك العطايا والذخائر.
520