Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢نَرْفَعُ مِنْ أَنفُسِنا ونَنْتَخِي كأنها مِنْ كَشينا تِلكَ النُّخَا (1) نضجبهُنَّ أَنْفُساً مُثقلة
(2)
بطيئة تَحْمِلُ أَوْقارَ الوَنَى (3)
تَعْزِفُ عَنْ مَضُوفَةٍ إِذا عَنتْ مُجْفَلَةً عَن المُضَافِ إِنْ دَعَا (3) الا نفوسُ عُزم عارفةٌ لهُنَّ جَاسٌ إنْ طَمَا الهَوْلُ رَسَا (4) أَلا شَدَا فِي أَنْفُسِ أَبِيَّة يُصْبِرُهَا عَلى مُقاسَاةِ الشَّدَا (5) تشفعُ أَحْسَاباً زَكَتْ بمثلها لهَا بمَا أَصَّلَهُ الأصْلُ أَسَى (6) هَلُمَّ فَلْتَحْذُو حَذْوَ سَعْيهم فليس للإنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ليشوا رِجَالًا لا نُطِيقُ فِعْلَهم لكِنَّهُم جَدُّوا وقَصَّرْنا الخُطى تَنَاوَلَتْ أَكُفُنَا سُيُوفَهم يا أسفاً وعَجِزَتْ عَنِ السَّطَا (7)
(1) النخا: جمع نخوة وهي الافتخار المعنى نرفع من أنفسنا مفتخرين، كما لو كان ذلك الفخرُ من
كسبنا.
تتفق
ما ندعيه من
فخر
(2) نُصْحِبُهُنَّ أنفساً: بضم النون المضارعة، والفاعل ضمير عائد إلى المتكلم؛ أي: نحن، والضمير عائد إلى النخا في البيت السابق أي نُصحِبُ تلك النُّخا أنفساً مثقلة بطيئة || أوقار الونّى: أثقال البطء. المعنى: ولا نكتفي بذلك، بل نُصحِب تلك النخوة أنفسنا المثقلة البطيئة التي لا تتسق ولا. أسلافنا الذي أسبغناه عنوةً على أنفسنا. (3) تعزفُ: تنصرف || المَضُوفة الحاجة، ورجلٌ مَضوف؛ أي مُحتاج، ولذلك النزيل يُدعى ضيفاً لحاجته || مُجفلة نافرة || المُضاف من وقع بين الخيل والأبطال وليست له قوة للنهوض، والمضاف في الحرب هو من أحيط به. المعنى وتلك الأنفس التي نرفعها ونعظمها نخوة فارغة؛ نراها تنصرف عند مسيس الحاجة تنفر مجفلة عن نصرة من أحيط به في الحرب لا حول له ولا قوة بين الخيل والفرسان. (4) المعنى: ألا أرى أنفُساً ذات عزم وإرادة تعرف تدابير الحرب؟. . نفوس ذات جأش ثابتة راسية مهما هاج وماج الهول في المعركة. (5) الشدا: الدعاء. وشدا للأمر: دعا إليه || الشَّدا (الثانية): تعني الحرب. المعنى: ألا دُعاء في الأنفس الأبية يُصبرها على معاناة شدائد الحرب؟. .
(6) تشفعُ: تتبع || أحساباً: جمع حَسَب، وهو المجد والحسب الرفيع || زكت: طهرت || أصَّلَهُ: من التأصيل [وردت في الدور المنثورة: «أنَّلَهُ»، ولا فرق بين المعنيين] || أسى: بمعنى اقتداء. المعنى:
وتلك النفوس الأبية تتبع حسباً رفيعاً مثل أحساب لها؛ اقتداء بما أقامه وأصله الأصل. (7) الشطا: الصولُ في الحرب والبطش.