Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣(1)
مَا انْطَمَمَتْ مِنْ دُونِنا سَبيلُهُم قد نَصَبُوا الأغلام فيها والصُّوَى (1)
مَا كَابَدَتْنَا خُطَّةٌ عَنْ شَأْنِهِم أفْضَعُ مِمَّا كَابَدُوهُ فَانْفَأَى (2) هُمْ غَرَّبُوا وشرَّقُوا وأَيْمَنُوا وأشأموا ومَهَّدُ والنَا النُّرَى وهُمْ سَروا بجدهم وجَهْدِهِم فحَمِدُوا صَبَاحَهُم غِبَّ السَّرَى 3
(r)
هُم أَقاموا سُنَنا شَامِعَةً تمثلُ الشُّهَبَ ارتفاعاً وَسَنا
(4)
هُمْ أَقْدَمُوا الجُرْدَ السَّرَاحِيبَ لَهَا تعَطِّشُ الصَّادِي إلى نارِ الوَغَى) ترفي الخميس جَحْفَلًا فَجَحْفَلًا مثل الدَّبُورِ انْجَفَلَتْ عَنهَا الطَّحَا (ه) ياهَيَّ مَالي وَعَشِيرِي أَرْمَلُوا معاقل العز وأيتمُوا العُلا (1) أيْنَ رِجَالُ اللهِ أَيْنَ غَارُهُم قَدْ هُدِمَ الحَوْضُ ودُمَّتِ الرى (7)
(1) الصُّوى: جمع صُوّة - ككُوّة - وهي حجر توضع في الطريق علامة اهتداء. المعنى: طريق أسلافنا لم تمح ولم تندرس، آثارها لأنهم أشرعوا لنا البيارق ووضعوا الأحجار علامات لنهتدي بها نحو طريقهم؛ فلا عُذر لنا بالتقاعس. (2) الخُطة: الطريقة || انفاى انفرج. المعنى: لم نكابد في طريقنا أفظع مما كابدوه للوصول إلى الأمر العظيم حتى انفرج لهم الضيق وانفتح الباب. (3) الغيب: عاقبة الشيء، نقولُ: حَمَدتُ غبه؛ أي عاقبته، والبيتُ تنويع على المثل: عند الصباح يحمد القوم الشرى.
(4) أقدموا أرسلوا وأطلقوا || الجُرد: جمع أجرد؛ وهو الخيل السبوق || الشراحيب: جمع سرحوب؛ وهو الطويل من الخيل || تُعَطِّش: بمعنى تُشوّق || الصَّادي: الظمآن || نار الوغى: لهيب الحرب. والمعنى واضح. (5) تُزفي الخميس: تسوق وتفرق الجيش || الدبور: ريحٌ تُقابل ريح الصَّبا || انجفلت: انقلعت وتقطعت || الطخا: السُّحُب المعنى: إن تلك الخيول الباسلة تسوق وتفرق جيش الأعداء جحفلا فجحفلا كرياح الدبور إذا هبت في كثير السحاب تفرق عنها. (6) يا هي مالي: كلمة مُركبة تُقال للتعجب من أمرٍ حادث || العشير: القريب والصديق || أرملوا: فعل ماض فاعله ضمير! الأسلاف؛ أي تركوها كالمترملات من النساء || المعاقد: معاهد العز والشرف || أيتموا: يتموا المعنى: إن الأسلاف رحلوا وتركوا معاهد العز والشرف أرملة ضعيفة لا يدافع عنها أحد من الأحفاد كما تركوا الرفعة يتيمة بعد رحيلهم.
(7) غارهم غيرتهم || دُمَّت كُبست || الرُّكا الآبار والمنازف المعدودة للاستقاء.