الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢٥

(1)

هيهات بعدَ القوم شَدَّتْ رَحْلَها حمِيَّةُ الدِّينِ وَصَارَتْ مُنْتَسَى) أُنْشِدُهَا مِنْ مَسْجِدٍ فَمَعْهَدٍ فمَنْهَجِ فَمَجْمَع فَمُنْتَدَى فلم أَجِدْ مَنْشُودَتِي فِي مَوضع ثم حَدَسْتُ أَنهَا رَهْنُ الشرى

(2)

أَرْمَلَةٌ ناحَتْ عَلى أَحْرَارِهَا ثُمَّ ثَوَتْ آسِفَةٌ فِيمَنْ ثَوَى أَوّاه أَوّاه رُزِنا بدهم وليتنا في خَلَفٍ عَمَّنْ مَضَى ما في الحِمَى مِنْ دَافِع ومُتَّقِ مَا يُعْقَبُ الخِزْيَ ولا مَنْ يُتَّقَى قَدْ ضَاعَتِ الحُرْمَةُ بَعدَ صَوْنِهَا وَسُنَّتِ الغَارَةُ فِي عَقْرِ الحِمَى

(3)

وطرق الحَيَّ ذِنابُ جَهِ ودُعْثِرَ الزِّرْبُ وحَاسَ المُرْتَعَى (3 أدْعُو رُعَاةَ الحَيَّ فِي قُبُورِهِم إن سمع المَيْتُ دُعَاءَ مَنْ دَعَا أدْعُو لها الأمْوَات إِذْ أَيَسْتُ مِنْ أَحْيَانِهم لَعَلَّ فِيهِمْ مَنْ وَعَى يَا أَيُّهَا الرَّاعِي أَنْتَبِهُ فمَا بَقَى حَوْلَ المَرَاعِي مَا نَغَا وَمَا رَعَى (1) يَصُخُ صَوْتِي مَسْمَعاً ومُسْمِعاً لو كانَ مَنْ يُزْعِجُهُ هَذا النَّدَا (ه)

(1) البيت واضح مبنى ومعنى كما أثبتناه هنا، وكما ورد في الأصل المُعتمد؛ لكن الشيخ منصور الفارسي يُوردُ شَدق رحلها»، ربما لخطأ في النسخة التي اعتمدها وبدوره، فإن محقق «الدرر المنثورة في شرح المقصورة لم ينتبه لها، في حين يشغل نفسه بتصحيح أقوال الشيخ الجليل بعبارات من مثل: (ومما يؤخذ على الشارح ذكر المبتدأ ولم يذكر الخبر، دون أن يكلف نفسه كـ (محقق) لعمل أدبي الإصغاء لروح الشاعر وروح شارح المقصورة، لكننا دأبنا على التغاضي، هنا وهناك، عن هذه وتلك، لأن فائدتنا كانت حقيقةً في جهد الشيخ العلامة منصور بن ناصر الفارسي، الذي لولا جهده لما استطعنا التجرؤ على محاولة الإستئناس بشرحه وتبسيطه للمقصورة. (2) معنى الأبيات الثلاثة، تباعاً: أنشدها؛ أي أسأل عنها (يقصد حَميَّة الدِّين من مسجد فمعهد فمنهج، إلخ .. لكنني لم أفلح في العثور عليها، فحدستُ أنها حبيسة الثرى في صدور من رحلوا عنا، حالها كالأرملة التي ناحت على الأحرار، وكان مصيرها مثلهم في التراب. (3) الطرق الإتيان بالليل || دعثر: مُزَقَ || الزرب الزريبة || خاص فسد || المرتعي: الذي يرعى ويؤكل. المعنى كنى العدو بالذئب الذي يهجم ليلا ليدعثر الزرائب ويُفسد مراعي الأغنام. (4) المعنى: انتبه أيها الراعي؛ فلم يبق حول مراعيك شاة تثغو وترعى.

(5) بصخ:

:

صحا، وصحيحا: صوت عند القَرْعِ. و ـ فلانًا - صَخا: ضَرَبَ أُذُنَهُ فَأَصَمَّها. ويقال: صَعْ سمعَهُ، وصَح الصوتُ أُذُنَهُ. و ـ الصلب على الصُّلب طرقهما فصوّتا [وردت لدى الفارسي: =

525