Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨وَنَائِماً والنَّارُ في بحثمَانِهِ كأَنَّهُ جَزْلُ الغَضَى وَمَا وَعَى (1) وَرَاضِياً بِذِلَّةٍ مُفتخراً بان يعيش خَازِياً وَمُزْدَرَى وَمُؤمِناً مُسْتَضْعَفاً يَغْمِزُهُ ظالِمُهُ مِنَ الرَّجَا إلى الرَّجَا (2) وعاقلا فِي رَأْيِهِ مُنْهَماً وأرْشَدُ الآرَاءِ لِلحُرُ الدَّوا (3) وحاسداً لِنِعْمَةٍ تَخَالُهُ أَسْعَرَمَا كانَ إذا قُلتَ خَبَا (4) وبائعاً لِوَطَنِ فِيهِ انْتَشَا بِلُقْمَةٍ يَلدُّهَا وَهِيَ الوَدَى (5) فهل لنا اشتقامَةٌ وَعِزَّةٌ؟ وحَالُنَا مَشْؤُومَةٌ، كَمَانَرَى .. وأغلَبُ الناسِ الوَفَاءُ عِندَهُم مُستهجن وعَهْدُهُم عَلى شَفَا (6) يَجْرُونَ فِي الأهْوَاءِ لَا تَكْبَحُهُم شَكِيمَةٌ عَنْ دَحَلٍ ولا هَوَى وأَدْعِيَاءُ الفَضْلِ إِنْ دَعَوْتَهُم لعُمْرَةِ الجُلا تَرَامَوا اللعَرَى) هَمُّهُمُ في شَهَوَاتِ طَبْعِهِم هم السَّوَامِ فِي ارْتِيَادِ المُرْتَعَى)
هي
(8)
(8)
(9)
(1) الجزل: الحطب الغليظ || الغضى شجر معروف، وقيل هو الطلح. (2) المعنى: ورأيتُ مؤمناً مُستضعفاً يغمزه، ظالمه وحاله في برزخ من رجاء الحياة إلى رجاء الموت. (3) المعنى: ورأيتُ عاقلا متهماً في رأيه مشكوكاً في قوله، رغم أن أرشد الآراء. دواء الأحرار. (4) المعنى ورأيتُ، فيما رأيت حاسداً لنعمة تحسب نارَهُ أكثر تلهباً كلما اعتقدت أنها حبت. (5) انتشا: نشأ وولد فيه || الودى الهلاك والعطب. المعنى: كما رأيت من باع وطنه الذي ولد ونشأ فيه ليحصل على لقمة يستلذها، وهي الهلاك
بعينه.
(6) المعنى: وكما نرى ونرى في زماننا، فإن الوفاء بالعهود أضحى مُستهجناً لدى أغلب الناس، ناهيك عن عهودهم التي إن لم ينكثوا بها فهم على شفا التنكر لها في أية لحظة. (7) لا تكبحهم لا تردعهم || الشكيمة الأنفة || الدَّخل: الرجل الخداع || هَوَى: هلاك. هَوى الرَّجُلُ: مات؛ قال النابغة: وقال الشامتون هَوى زِيادٌ | لكُلِّ مَنيَّةٍ سَببٌ مَتينُ». المعنى: وهم يتهافتون جرياً
أنفة
وراء أهوائهم لا تردعهم. عن خبث وخداع، ولا هلاك. (8) أدعياء الفضل: أصحاب المناصب والمراتب والرُّؤساء || دعوتهم ناديتهم || العُمرة: الشدة || الجلا: الأمر العظيم الجلل || تراموا تراخوا || العزى ترك الأمر وعدم الاهتمام به. المعنى: والمعضلة أنك إن ناديت أدعياء الفضل أصحاب المناصب والمراتب الدينية والاجتماعية والسياسية في الشدة للأمر الجلل المحيق بالأمة لتراخو ولم يلتفتوا إلى دعوتك. وفي البيت نقد لاذع للئاسة ورجال الدين وأولي الأمر المتواطئين واللامكترثين بما يُحدق بهم. سائمة، وهي الإبل التي أطلقت للرَّعي || المُرتقى المرعى. المعنى: وأدعياء
(9) الشوام: جمع
528