Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٥قَدِيمَةُ الذِّكْرِ عَاذَ الدِّينَ عَائِدها من يوم أصْبَحَ تَوْحِيدٌ وَقُرْآنُ قَامَتْ بِهَا قُبَّةُ الإِسْلامِ شَامِخَةً حَتَّى تَوَاضَعَ بَهْرَامٌ وَكِيوَانُ» وَلَم تَزَلْ عَرْصَةٌ لِلعَدْلِ، عَاصِمَةٌ للاستقامة فِيهَا الدَّهْرُ سُلطَانُ كم أشْهَرَ اللهُ فِيهَا مِنْ مُحسَامِ هُدًى كَأَنَّهَا لِشيوف اللهِ أجْفَانُ كِنَانَة ليهام الله ما فَرَغَتْ مُذْ كَانَ الجَوْرِ سُلطَانُ وَشَيْطَانُ بِحُجَّةِ اللهِ قَامَتْ في الشَّقَاقِ لَهَا يدين ذي الثَّفَنَاتِ الخبر إيقانُ لسرهَا وَاخْتِصَاصِ اللهِ قَائِمِهَا بِالنَّصْرِ، وَالفَتْحُ بُرْهَانٌ وَبُرْهَانُ تَعَاقَبَتْ خُلَفَاءُ اللهِ مَنْصِبَهَا مُنذُ الجُلنَدَى وَخَتْمُ الكُلِّ عَزَّانُ» أَئِمَّةٌ حفظ الدِّينُ الحَنيفُ بِهِم من يوم قِيلَ لِدِينِ اللهِ أَدْيَانُ صيد، سُرَاءٌ، أَبَاةُ الضَّيْمِ، أَسْدُ شَرَى شمسُ العَزَائِمِ أَوَّاهُونَ رُهْبَانُ سفن النَّجَاةِ هُدَاهُ النَّاسِ فَادَتُهُمْ طهر السرائر للإسلام حِيطَانُ تقبلُوا مِدَحَ القُرْآنِ أَجْمَعَهَا إذا اسْتَحقِّ مَدِيحَ الله إيمَانُ جَدُّوا إلى البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ فَلَمْ يَغُتْهُمُ فِي التَّقَى سِرُّ وَإِعْلانُ عَلَى الحَنِيفِيَّةِ الزَّهْرَاءِ سَيْرُهُمُ وَالوَجْهُ وَالقَصْدُ إِيمَانُ وَإِحْسَانُ بسيرَةِ العُمرَينِ اسْتَلَأَمُوا وَسَطُوا لِشَرْبَةِ النَّهْرَوَانِ الكُل عَطْشَانُ صُعْبُ الشَّكَائِمِ فِي ذَاتِ الإلَهِ فَإِنْ خناهُمُ الحَقِّ عَنْ مَكْرُوهَةٍ لأنوا مُسَوِّمِينَ لِنَصْرِ اللهِ أَنْفُسَهُم أرواحهم في سبيل الله قُرْبَانُ سبق إلى الخَيْرِ عَنْ جَدٌ وَعَنْ كَيَسٍ دَانُوا النُّفُوسَ فَعَزَّتْ حَيثُمَا دَانُوا سيمَاهُمُ النُّورُ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ وَهَدْيُهُم سُنَّةٌ بَيْضَاءُ يَبْيَانُ مُقيَّدُونَ بِحُكْمِ اللهِ حِكْمَتهُم وَهَمُهُم حيثما كانَ الهُدَى كَانُوا هُمْ أَسْمَعُ النَّاسِ فِي حَقٌّ وَأَبْصَرُهُم وَفِي سِوَاهُ هُم صُمَّ وَعُمْيَانُ لَمْ تُلْهِهِم زَهْرَةُ الدُّنيا وَزُخْرُفُها إذْ هَلُهُم صَالِحٌ يَتْلُوهُ رِضْوَانُ بَاعُوا بِبَاقِيَةِ الرَّضْوَانِ فَانِيَهُم كَانَ لَذَّةَ هَذا العَيْشِ أَوْثانُ وَقْفٌ عَلَى السُّنَّةِ البَيْضَاءِ سَعْيُهُمُ وَفِي الجِهَادَيْنِ؛ إِنْ عَزُوا وَإِنْ هَانُوا
535