Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦ما زَايَلَتْ خَطْوَةَ المُخْتارِ خَطْوَتُهُم وَلا ثَنَى عَزْمَهُمْ نَفْسٌ وَشَيْطَانُ فَجَاهَدُوا وَاسْتَقَامُوا فِي طَرِيقَتِهِ عُزُومُهُم لِصُرُوحِ الدِّينِ أرْكَانُ وَسَلَّطُوا بِحُدُودِ اللهِ حُكْمَهُمُ حتى استقام لحكم الله سُلطَانُ أُولئِكَ القومُ أَنْوَارِي هُدِيتُ بهم عُقْبَى مَحَبَّتِهِم عَفَرٌ وَغُفْرَانُ أَئِمَّتِي، عُمْدَتِي، دِينِي مَحَجَّتُهُم غَوْنِي إذا ضَاقَ بِي فِي الكَوْنِ إِمْكَانُ لا يَقْبَلُ اللهُ دِيناً غَيرَ دِينِهِمُ وَلا يَصِحُ الهُدَى إِلَّا بِمَا دَانُوا مِنْ عَهْدِ بَدْرٍ وَأُحْدٍ لا تُزَعْزِعُهُم عَنْ مَوْقِفِ الحَقِّ أَزْمَاتٌ وَأَزْمَانُ حقيقة الحَقِّ ما دَانُوا بِهِ وَأتُوا وَما عَدَاهُ أَخَالِيطٌ وَحُمَّانُ إِنْ يَشْرُفِ النَّاسُ فِي الدُّنْيا بِتَرْوَتِهِم فَشَرْوَةُ القَوْمِ إِخلاص وَإِيقانُ اللهِ ما جَمَعوا للهِ ما تَرَكُوا اللهِ إِنْ قَرُبُوا، اللهِ إِنْ بَانوا أزكى الصَّنِيعَيْنِ مَا كَانَ الهُدَى مَعَهُ لَدَيْهِمُ، وَلَهُ فِي الحَقِّ رُجْحَانُ تَرَاهُمُ فِي ضَمِيرِ الليلِ صَيَّرَهُم مثل الخيالاتِ تَسْبِيحَ وَقُرْآنُ هُمُ الأَبَاضِيَّةُ الزُّهْرُ الكِرَامُ لَهُم بِعِزَّةِ اللهِ فَوْقَ الخَلْقِ سُلطَانُ لا يُعْرَفُ العَدْلُ إِلَّا فِي اسْتِقَامَتِهِم لَمْ يُوف - إلا لهم - فِي العَدلِ ميزان في الذَّبٌ عَنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ شَأْنُهُمُ لا شَانُ دُنْيَاهُمُ نَيْلٌ وَحِرْمَانُ رَضُوا بِبُلْغَةِ مَحْيَاهُم عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا، كَأَنَّهُمُ بِالبُلْغَةِ اخْتَانُوا سيما التَّعَفُّفِ تَكْسُوهُم جَلالَ غِنى فَالقَلْبُ فِي شَبَعِ وَالبَطْنُ خَمْصَانُ سَمْتُ المُلُوكِ وَهَدْيُّ الأنبياءِ عَلَى أَخْلاقِهِم، فَكَأَنَّ الفَقْرَتِيجَانُ تَمَثَّلتْ لَهُمُ الدُّنْيَا فَمَا جَهِلُوا حقيقة الأمْرِ أَنَّ العَيْشَ تُعْبَانُ جَازُوا الجُسُورَ خِفَافَ الحَاذِ وِقُرُهُمُ زُهْدٌ وَخَوْفٌ وَإِصْبَارٌ وَشُكْرَانُ فَازَ المُخِفُونَ مِنْ دَارِ الغُرُورِ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلَا بِالقَوْمِ أَحْزَانُ مَضَوا وَآثَارُهُم نُورٌ وَذِكْرُهُمُ رُحْمَى، وَمَضْجَعُهُم رَوحٌ وَرَيحَانُ تَتَابَعُوا دَوْلَةٌ فِي إِثْرِ سَابِقَةٍ كَمَا عَلَى الرُّسُلُ أَحْيَانُ فَاحْيَانُ حَتَّى انْجَلَى الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فَانْكَشَفَتْ بِنُورِهِ عَنْ وُجُوهِ الحَقِّ أَغْيَانُ
536