Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨سُمَبْدَعُ مِثلُ صَدْرِ السَّمْهَرِي لَهُ في هَضْبَةِ المَجْدِ أَجْذَالٌ وَأَغْصَانُ رَحْبُ المَبَاءَةِ قَوْمٌ لا بَوَاء لَهُ بِفَضْلِهِ شَهِدَتْ سَهْلٌ وَأَحْزَانُ مشعر أحْوَذِي رَأيَهُ فَلَقٌ وَعَزْمُهُ قَبْلَ وَضْعِ الرُّمْحِ طَعَانُ مُروّع المَعِي فِي بَصِيرَتِهِ مِنَ الذَّكَاءِ لِمَحْضِ الرَّأْيِ يَبْيَانُ تحَكَّمْتْ مِنْ أَصِيلِ الرَّأْيِ فِطْنَتُهُ كأَنَّهَا فِيهِ أَبْصَارٌ وَآذَانُ يَطْوِي عَزَائِمَ بِالتَّقْوَى وَيَنشُرُها كَأَنَّهُنَّ بِخَضم الله نيران أصَارَهُ عِلْمُهُ بِاللهِ مَحْضَ هُدًى وَغَيْرُ بِدْعِ هُدَى يُذْكِيهِ عِرْفَانُ لم ينزل العِلْمُ مِنْهُ مَوْضِعاً كَدِراً يُمَثَلُ الشَّمْسَ مِنهُ الذَّاتُ وَالشانُ ما زَالَ تَمْحَصُهُ التَّقْوَى وَيَمْحَصُها وَسِرُّهُ مَلَكٌ وَالشَّخْصُ إِنْسَانُ حَتَّى تَمَحَضَ نُوراً لا يُكدِّرُهُ خَيرٌ وَشَرٌ وَأَغْيَارٌ وَأَغْيَانُ والعلم بالله والإخلاص عَارِفَةٌ مِنَ الكَرِيم وَتَخْصِيصٌ وَإحْسَانُ مَوَاهِبٌ سَاقَهَا مِنْ فَيْضِ رَحْمَتِهِ لأنفُس ما لَهَا فِي النَّاسِ مُحسْبَانُ يَعدُّهَا النَّاسُ مِنْ أَحْجَارٍ سُوحِهِمُ وَهُنَّ فِي مَلَكُوتِ اللهِ شُهَبَانُ يمْشُونَ بُلْهَا، وَهُمُ النَّفْسِ فِي كَبَسٍ وَالعَقْلُ فِي الوَجْدِ بِالمَشْهُودِ وَلْهَانُ وَالفَتْحُ يَقْصِدُ قَلباً ما بِهِ سَعَةٌ إِلَّا لِمَنْ لَم تَسَعْهُ قَطُّ أَكْوَانُ مَحَبَّةُ اللهِ سِرُّ حَيثُمَا صَدَقَتْ لَهَا عَلَى عَالَمِ الإِمْكَانِ سُلطَانُ تُعْطِيكَ فَتْحاً وَإِنْ سُدَّتْ مَغَالِقُهُ وَطَوْرُ عَقْلِكَ فِي ذَا الفَتْحِ حَيْرَانُ فلا عليك إذا صَحْتُ مَحَبَّتُهُ إذا وَفَى لَكَ هَذا الخَلْقُ أو خَانُوا اللَّهِ ما أَنْفُسُ فِي سِرِّهَا اشْتَعَلَتْ بالحب؟ اللهِ أَنْوَارٌ ونيران تَحُلُّ فِي الْأَرْضِ وَالْأَلْبَابُ طَائِرَةٌ في عَالَم فِيهِ أَهْلُ اللَّهِ نُدْمَانُ رَبَّانَةٌ بِشَرَابِ الحُبِّ مُحْرَقَةٌ وَالحَالُ صَحْرٌ وَكُلُّ الشَّرْبِ نَشْوَانُ تِلْكَ النُّفُوسُ التي هَذا «الإمام» لَهَا قُطْبٌ وَمَوْرِدُهُ الصَّافِي لَهَا حَانُ خاض الحَقِيقةَ كَشْفاً فَاسْتَقامَ لَهُ كَشْفٌ وَشَرْعٌ وَتَكْمِيلٌ وَسُلْطَانُ جَاءَتْ إِمَامَتُهُ وَالْأَرْضُ مُظْلِمَةٌ وَالنَّاسُ فَوْضَى وَأَهْلُ الجَورِ ذُؤْبَانُ