Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٠يا للرِّجَالِ أَلَم يَدْهِش عُقُولَكُمْ أَنْ يَحْكُمَ الدِّينَ أوثان وصُلْبانُ يا للرجال محدود الله قد حذفت وعِصْمَةُ الحَقِّ عندَ الحَقِّ بُهتان يا للرجالِ أَلَم يَطْرُقُ مَسامِعَكُم صَوْتُ الأرامل والأيتام؛ إذ هَانوا هَذَا اليَتِيمُ قَدْ انْحَازَتْ مَفاصِلُهُ مِنْ جَلْبَةِ الجُوعِ وَالظَّلَّامُ تَحْمَانُ يا للرِّجَالِ بُيُوتُ اللهِ قَدْ هُدِمَتْ وَمَالُهَا لِلعِدَا نَهْبٌ وَمُحْلَوَانُ يا للرجالِ دِمَاءُ المُسْلِمِينَ غَدَتْ هَدْراً كَمَا عَبَتُ بِالمَاءِ صِبْيانُ فلا صَاصٌ وَلا أَرْسُ وَلا قَودٌ كان لَحْمَ بَني الإسلام بجعلان يا للرِّجَالِ أَفِيقُوا مِنْ سُبَاتِكُمُ فَقَدْ أحَاطَ بِكُمْ بَغْيَ وَعُدوَانُ أخيفة المَوتِ ظَلَّ العَجْزُ يُقْعِدُكُم وَلَيسَ لِلأَجلِ المَعْدُودِ نُقصَانُ لا يَحْجُبُ المَوْتَ جُبْنٌ عِندَ مَوقِعِهِ ولا يُقدِّمُ وَعْدَ المَوْتِ شُجْعَانُ يَا للرِّجَالِ لَقَدْ ذَلَّتْ حَفِيظَتُكُم إذا اسْتطالتْ عَلَى الأَسَادِ مُحمْلانُ إن الشيوفَ التِي كَانَتْ لِسَالِفكُم مَاضَمَّها مَعَهُم رَمْسٌ وَأَكْفَانُ مَرِيضَةٌ هِيَ فِي الْأَجْفانِ؟ أَمْ مَرِضَتْ قُلُوبُكُم؟ أَمْ نَأَى عَنْهُنَّ وِجْدَانُ بِئْسَ الشيوفُ إِذا حَلَّتْ عَوَاتِقَكُم وَمَا بِهَا لِعَتِيقِ المَجْدِ أَحْزَانُ لا تَحْجُبُوهَا إِنَاثاً فِي مَغَامِدِهَا فَإِنَّ تِلْكَ اليَمَانِيَّاتِ ذُكْرَانُ فَدَيْتُكُم أَوْرِدُوهَا إِنَّهَا عَطِشَتْ إِنْ كَانَ فِيكُم يُلاقِي الرِّيَّ عَطْشَانُ كَانَتْ بَوَارِقَ فِي الأَخْطَارِ سَاهِرَةً وَهَمْ أَصْحَابِهَا فِي المَجْدِ سَهْرَانُ فاليومَ نَامَتْ هُمُومُ القَوْمِ فِي جَدَثٍ وَسَاهِرُ البَرْقِ فِي الْأَغْمَادِ وَسْنَانُ تَكَادُ أنْ تَتَلاشَى مِنْ تَحَرُّقِها غَيْظاً عَلَى صَارَ»، أو حُزْناً عَلَى كَانُوا» أُورِثْتُمُوهَا مِنَ الْأَوْتَارِ مُشْعَلَةٌ كَأَنَّهَا فِي دُخَانِ الحَرْبِ نِيرَانُ وَاليَومَ تُعْمَطُ فِيكُمْ وَهِيَ مُغْضَبَةٌ وَمَا بِكُم لِحُقُوقِ السَّيْفِ غَضْبَانُ ما عَوَّدَتْهَا بَنُو عَدْنَانَ ما لَقِيَتْ مِنكُم وَلَا أَسْكَنتْهَا الغِمْدَ قَحْطَانُ لا تَحْمِلُوها إِذا كَانَتْ لِزِينَتِكُم إِنَّ الرَّجَالَ بِفِعْلِ السَّيْفِ تَزْدَانُ فَلَيْتَ أَسْيَافَكُم صَارَتْ مَعَاوِلَكُم وَلَيْتَ خَيْلَكُمْ مَعْزٌ وَثِيرَانُ
540