الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

هَلُمَّ يَا ابْنَ هِلَالٍ قُمْ بِنُصْرَتِهَا فالمُسْلِمُونَ بِهَذا الدِّينِ بُنْيَانُ وَأيْنَ مِنْ آلِ بَدْرٍ سَادَةٌ نُجُدٌ مُبَادِرُونَ إلى الخَيْرَاتِ سُرْعَانُ أَيْنَ الحَوَاسِنَةُ النُّجْبُ الكِرَامُ فَمَا عَهْدِي لَهُمْ فِي كِفَاحَ الحَرْبِ أَقْرَانُ وَأَيْنَ عَنْهَا عَوَادِيهَا بَنُو عُمَرٍ فَإِنَّ جَانِبَهُم بِالفَخْرِ عُمْرَانُ وَأَيْنَ ضَنْكُ» وَأَقْيَالُ النُّعَيْمِ بِهَا أيْنَ الصُّلُوفُ وَطَوْدُ الفَضْلِ «سُلْطَانُ» وَأَيْنَ كَعْبٌ وَأَيْنَ الحَيُّ مِنْ قَتَبِ) أَيْنَ الظَّوَاهِرُ وَالفُرْسَانُ «كَهْلانُ» وَمَا رَجَاءُ بَنِي يَاسِ عَلَى خَطَا فَإِنَّمَا القَوْمُ أَعْوَانٌ وَإِخْوَانُ قَوْمٌ عَلَى صَهَوَاتِ الخَيْلِ طِفلُهُمُ يَرْبُو لَهُ مِنْ دَمِ الأَبْطالِ أَلبَانُ مساعرُ الحَرْبِ إِن تَنْزِلْ لَهُم نَزَلُوا وَإِنْ تُعَاضِلْهُمُ رَكْباً فَرُكْبَانُ أسد حُدُورُهُمْ، سُمْرُ الرِّمَاحِ فَإِنْ شب الهياج فَتِلكَ السَّمْرُ شُهْبَانُ صُعْبٌ شَكَائِمُهُم، سُحْبٌ مَكَارِمُهُم إِنْ حَارَبُوا صَعُبُوا أَوْ أَكْرَمُوا هَانُوا لا يفتنُونَ رِبَاشاً فَوْقَ سَابِعَةٍ كَأَنَّهُنَّ إِذا أُلْقِينَ غُدْرَانُ وَغَيْرَ صَفْحَةِ هِنْدِيٌّ مُفَلَّلَةٍ كَأَنَّهَا بِتَفَاتِ المَوْتِ تُعْبَانُ وَغَيْرَ أَنْيَابٍ أَغْوَالٍ مُسَنَنَةٍ مِنْ عَهْدِ عَادٍ لَهَا ذِكْرٌ وَأَسْنَانُ وَغَيْرَ شُمْسٍ سَرَاحِيبٍ مُفَنَّقَةٍ كَأَنَّهَا فِي قَتَامِ الحَرْبِ غُرْبَانُ تَعَلَّمَتْ مِنْ مِرَاسِ الحَرْبِ نَجْدَتَهَا فَهُنَّ تَحْتَ يَدِ الشُّعَانِ شُجْعَانُ كَأَنَّهُنَّ أَعَاصِيرُ إذا احْتَدَمَتْ نَارُ الوَغَى وَهِيَ فِي التَّسْنِينِ ذُوْبَانُ تِلْكُمْ حُصُونُ بَنِي يَاسٍ وَمَعْقِلُهُم لا يُخصنُ القَوْمَ أَسْوَارٌ وَأَقْدَانُ وَأَيْنَ عَنْهَا بَنُو بَطَّاشَ أَيْنَ هُمُ مَنْ لي بِهِم وَهُمُ لِلحَرْبِ أَخْدَانُ عَادَاتُ طَيِّءَ» تَخْضِيبُ السُّيوفِ وَإِرْ وَاءُ المُتَقَفِ، وَهُوَ اليَومَ عَطْشَانُ طَالَ الرُّقَادُ بِكُمْ هُبُوا فَدَيْتُكُمُ فَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ وَالسَّيْلُ مِرْعَانُ أيْنَ العَصَائِبُ مِنْ قَحْطَانَ أَجْمَعِهَا وَأَيْنَ مَنْ نَتَجَتْ لِلمَجْدِ عَدْنَانُ هبوا لأخذِ المَعَالِي مِنْ مَرَاقِدِكُم فليسَ يَسْتَدْرِكُ العَلَيَاءَ نَوْمَانُ هبُوا لِدَاعِي الهُدَى هُبُوا العِزَّتِكُم وَكَيفَ نَوْمُكُمْ وَالخَصْمُ يَقْظَانُ

"

022