الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

أَبَعْدَ

ماذا تَقُولُ إذا كُنتَ ابْنَ بَجْدَتِها وَالأصْلُ مَعْرِفةٌ وَالفِعْلُ نُكْرَانُ طَالِعْ صَحِيفَةَ مَجْدٍ أَنْتَ وَارِثُهُ إن كَانَ فِيهَا مَجِيدُ القَوْم خَوَّانُ إذا تَنكَرْتَ للإِسْلامِ عَنْ حَسَدٍ فاسأل أباكَ وَليَّ اللهِ: مَا الشَّانُ؟ يُخبرك أنَّكَ قَدْ فَارَقْتَ خِطَّتَهُ وَأَنَّهُ لِلذِي فَارَقْتَ حَسْرَانُ ابعدَ شَيْبِكَ فِي الإِسْلامِ تَفْعَلُها؟ يَبْكِي الخَلِيلُ لَهَا وَالحَبْرُ شَاذَانُ أحْسِنُ عَزَاءَكَ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ عَمَلٍ وأنتَ لِلطَّمَعِ المَرْزُولِ نَجْرَانُ أينَ السَّوابِقُ يا قَمْقَامَهَا طُويَتْ أعاذَكَ اللهُ طَاوِيهِنَّ شَيْطَانُ أساءَكَ العَدْلُ إِذْ قَامَتْ بِهِ فِئَةٌ لَّهَا مَعَ اللهِ أَقْدَارٌ وَأَوْزَانُ ألا تَكُونُ لَهَا قُطْباً تَدُورُ بِهِ هَلْ أَنْتَ عَنْ قُطْبِهَا المَعْهُودِ غَفْلَانُ أظُنُّ عَهْدَ الشَّهِيدَيْنِ اللذين هُمَا يَسْتَنصِرَانِكَ قَدْ أَعْفَاهُ يَسْيَانُ أَبَعْدَ أَحْبَارِكَ الأَبْرَارِ تَنْسِفُهَا؟ وَأَنْتَ فِي بَحْرِهَا دُرِّ وَمَرْجَانُ بنيت قبة إيمَانٍ وَتَهْدِمُها للهِ اهَلْ بَعْدَ هَذا الهَدْمِ بُنْيَانُ نَظَرْتَ أَحْمَدَ حَتَّى حَل مَسْكَنَهُ في الخُلْدِ مِنْ حَوْلِهِ محورٌ وَوِلْدَانُ وَصَارَ عِندَ أَبِيهِ فِي حَظَائِرِ قُدْ س اللهِ، حَظْهُما فَوزُ وَرِضْوَانُ عَدَوْتَ تَنْقُضُهَا مَثْنَى وَوَاحِدَةً وَكُلُّكُم فِي مَقامِ الفَضْلِ صِنْوَانُ وَقُلْتَ: شَأنُكَ مِنْ بَابِ السَّيَاسَةِ في دفع الأجانب، لا بَغُيَّ وَعُدْوَانُ تشوسُها أنتَ؟ وَالإِيمَانُ يَتْرُكُها مَا قَامَ - عَمْرُكَ - فِي دَعْوَاكَ بُرْهَانُ سِيَاسَةُ اللهِ فِي القُرْآنِ كَافِيَةٌ وَمَا يَزِيدُ عَلَى القُرْآنِ نُقصَانُ فارجع إلى اللهِ وَانْظُرْ فِي سِيَاسَتِهِ فَانتَ مِنْ مَشْرَبِ القُرْآنِ رَبَّانُ ماذا رَأَيْتَ أَبَاكَ الطُّهُرَ يَصْنَعُ فِي سِيَاسَةِ الدِّينِ لمَّا قَامَ عَزَانُ»؟ أنت الشهيدُ عَلَى إِشْرَاقِ سِيرَتِهِ والبَصَائِرِ بِالمَشْهُودِ إِيقَانُ أني إمَامَةِ حَقٌّ بَعْدَ مَا ثَبَتَتْ بحقها؛ أنتَ - يا ذا اللب - حَيْرَانُ؟ لا عُذْرَ، لا عُذْرَ فِيهَا حُجَّةٌ قَطَعَتْ عُذْرَ الخِلافِ، لَهَا فِي الدِّينِ يَبْيَانُ فَمَا انْحِرَافُكَ عَنْهَا بَعْدَ مَا وَجَبَتْ إلا خُرُوجُ عَلَيْهَا وَهُوَ عِصْيَانُ

546