Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦١محل العِقالَ وَأَطْلِقُنِي إِلى سِعَتِي فَفِي سُجُونِكَ لِلمَيْدَانِ فُرْسَانُ (1) يا دهريا باخسَ الأَحْرَارِ حَقَّهُمُ أَعْطِ العَدَالَةَ؛ إِنَّ اللَّهَ دَيَّانُ (2) فِيمَ التَّقصي بِأَهْلِ الفَضْلِ، إِنْ نَقصَتْ حشناك زَادُوا وَإِنْ شَانَ الوَرَى زَانُوا (3) لا يَسْقُلُونَ وَإِنْ حَفَّتْ عِيَابُهُمُ عَنِ النَّدَى، وَلَهُم بِالحِلْمِ رُجْحَانُ (4) أخْفَى غُبَارُكَ يا دَهْرِي مَحَاسِنَهُم فَإِن دَعَوْتَهُمُ فِي نَكْبَةٍ بَانُوا (5) إن تَعْرِفِ الحَقِّ فِيهِم لم تَدْ أَسَداً عَنِ الوُرُودِ وَغَيْرُ الحَيِّ رَبَّانُ (1) يا ناقل العِيسِ مِنْ عَلْيا «بَدِيَّةَ حَـ يتُ اليَحْمَدُ الحَائِزُونَ المَجْدَ قُطَّانُ (7)
(1) المعنى: فك الحبل الذي ربطتني به وأطلقني إلى سعتي فيما اتسع من الأرض كي أتمكن من مناصرة الإمام العادل، فطالما سجنت يا دهر فرساناً مكانهم ميادين الحروب، لا الزنازين. (2) باخس: مُنتقص || ديَّان: مُكافئ ومُجاز بالخير والشر. المعنى وكُن عادلا، يا دهر، في حق
الأحرار الذين انتقصت من حقوقهم المشروعة، ولا تنسَ أن الله سيجازي كُل دهرٍ بما فعل. (3) المعنى: ولم تضايق أخيار القوم وأفاضلهم وأحرارهم المُصلحين؟ .. رغم معرفتك بأنهم يكملون ويزيدون على محسناك، كما تعرف أنهم كلما شانت مراتب الناس زانوا فضلا وورعا وتقى وشجاعة. (4) لا يثقلون: لا يمتنعون ولا يتكأكؤون || عِيابُهُم الغيبة وعاء من أدم، يكون فيها المتاع، وأيضاً ما توضع فيه الثياب؛ أي حقائب المتاع || الندى الكرم المعنى هؤلاء الذين تضايقهم في الشاردة والواردة، لاكتشفت يا دهر أنهم لم يمتنعوا يوماً عن كرمهم الفطري، وإن بدى لك فقرهم لخفة ما يحملون من متاع، ناهيك عن حلمهم ورجاحة آرائهم السديدة تلميح: مفارقة البيت تكمن في: لا يثقلون عن الندى وإن خف متاعُ حقائبهم لفقرهم المدقع. (5) المعنى ومما يُؤسف حقاً؛ أنَّ غبارك حجب محاسنهم؛ لأنك أخفيتها كما أخفيتهم زمناً طويلا، وحين رجعت محتاجاً إليهم في النكبات لم تجدهم أمامك للمناصرة لأنهم ابتعدوا بسبب إجحافك وحجبك لهم ولفضائلهم ومُروآتهم التي لا تُعد ولا تحصى.
(6) لم تذد: لم تمنع || الغير الحمار. وفي المثل: إن ذهب غير فغير في الرباط»، يُضرَبُ في الرضا بالحاضر وترك الغائب. المعنى: ولو كنتَ حقاً تعرفُ واجبات الحق وما يستحقونه لعاملتهم بعدالة، ولم تمنع الأسود الشجعان عن ورود الماء بينما حمير الحي الشائبة رئانة لكثرة الورود. تلميح: قصد من معاتبته للأهر الجاحد التفريق بين من يريدون مناصرة الإمامة ولا يستطيعون ذلك، رغم إدراكهم لأهميتها، ومن لم يُدركوا أهمية المناصرة آنذاك. (7) ناقل العيس: الناقلة في الأصل؛ قبيلة تنتقل إلى أخرى، ونواقل العرب: من انتقل من قبيلة إلى أخرى، والنقل: سُرعة نقل قوائم الفرس، وتصح على الإبل؛ قال كعب: «لهُنَّ، من بعد، إرْقال وتنقيل»، والمناقل، اشتقاقاً؛ المراحل في السفر || العيس: الإبل || بدية: ولاية في المنطقة=
هي
561