الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

وَخَل «إبْرَاءَ» أغلاها وأسفلها حَيثُ القَطِينُ مُلُوكُ النَّاسِ قَحْطَانُ (1) وَخُذْ بَأَوْجُهِهَا عَنْ سَاحَتَي سَمَدٍ) ميَاسِرِ» «الفتح» حيثُ الحَيُّ كَهْلانُ (2) وَدَعْ وَرَاءكَ إِنْ غَرَّبْتَ أخَشَبَةٌ» تَجْرِي المَجَرَّةُ فيها وَهِيَ سَدْرَانُ (3)

(1) إبراء: يقصد ولاية إبرا، ومَدَّها نُطقاً للضرورة الشعرية وهي واحدة من الولايات المنقسمة إلى علاية» و «سفالة؛ أي المُرتفع طبوغرافياً، قياساً إلى المُنخفض وفقاً لمجرى الأفلاج والوديان، وهو تقسيم تتسم به كثير من بلدات عُمان؛ «العلاية» تسكنها قبيلة المساكرة و «السفالة» تسكنها قبيلة الحرث || القطين: السكان القاطنون فيها || قحطان القبائل قحطانية الأرومة. المعنى: وفي طريقك تلك دع إبرا (سفالة وعلاية)، ليمتدح أثناء عبور قافلة مبايعة الإمام [حملة انتخابه، بالأحرى] كُل من سكنوا تلك الولاية من المساكرة والحرث، جامعاً إياهم في نسبهم الأعلى: قحطان؛ فالحرث من اليَحْمَد، والمساكرة في شق منهم من أولاد سليمة بن مالك بن فهم، كما مال إلى ذلك بعض النشابة ومنهم أيضاً قبيلة الإسماعيلي المنضوية تحت القبيلة الأكبر:

المساكرة.

(2) سمد: تُعرف باسم سمد الشان وهي بلدة تابعة لولاية المضيبي || مياسر: في الغالب قصد بلدة الميسر، وهي إحدى القرى التابعة لسمد الشان، ويسكنها آل شبيب || الفتح: قرية أخرى تابعة لولاية المضيبي تسكنها قبيلة الحبوس ||:كهلان نسَب تُنسب إليه بعض القبائل. المعنى: وفي طريقك،

خذ رواحل قافلتك الناخبة لإمامها نحو سَمَد الشان مروراً ببلدتي الميسر والفتح.

حذف تخففاً

وهي

البياض

(3) أخشبة: يقصد بلدة «الخشبة»، وهي بلدة تابعة لولاية المضيبي، وأضاف إليها ألف الإبتداء لاستقامة الوزن اللام لتقترب في نطقها من الدارج العُماني: الخُشَبَه» || المَجرَّة: شَرَحُ السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة. وفي حديث ابن عباس: المَجَرَّةُ باب السماء) المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها وأيضاً المجرة تعني المكان يتدرج في الانحدار حتى يسهل على الثيران جز الدلاء لتفريغها من الماء، وهي «الجازرة»، كما تُدعى في الدارج العُماني || سدران: أي غافلة عمّا يجري في مجرتها من حدث تاريخي فارق سَدِرَ، سَدْراً وسَدَارَةً: تحير بصره من شِدَّة الحَرّ، ولم يبال ما يصنع؛ فهو سادِرٌ ويُقال: هو سادرٌ في الغي؛ أي: تائه. المعنى: المجرة تشبيه عجيب من الشاعر قصد به قافلة المُبايعة التي انطلقت سِرّاً من القابل، حيث كان أول لقاء لملاقاة سواهم من ا العلماء في إزكي لاحقاً، وقصد الشاعر بالبيت أن بلدة الخشبة الصغيرة كانت سادرة لا تدري ما يحوم في الأفق من أمر جلل وخطب عظيم حين وصلتها المجرة وجرت فيها [تعبيراً عن موكب المبايعة الشري] في ليل مدلهم (المراجع). استطراد من نهضة الأعيان: تفاصيل الرحلة السرية: في اليوم السابع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1331 للهجرة [4 مايو، 1913]، خرج سيدي نور الدين من بيته بالظاهر من الشرقية، وأقام بقية الشهر ببيته الذي بالقابل، ثم خرج منه في اليوم الثاني من شهر جمادى الثانية 1331 هـ[9 مايو 1913 م]، فأقام بفلج مسعود غربي بلدة المُضيرب]، وفي صحبته الشيخ سالم بن راشد الخروصي [الإمام الذي سيبايع]، =

563