Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٠حَادَتْهُ ما كَانَ بِدْعاً، مِنْ أَئِمَّتِهَا مَنْ جَدُّهُ ابْنُ تَمِيمِ المَجْدِ عَزَّانُ (1) في ضِتُضِي العِزَّةِ القَعْسَاءِ مَحْتَدُهُ إذا تَفَاخَرَ قَحْطَانٌ وَعَدْنَانُ (2)
(1) حادثه: حَدًا الإبلَ وحَدًا بِها يَحْدُو حَدْواً وحِدَاءً، ممدود: زَجَرَها خَلْفَها وساقها. الحَادِي المتعمد للشيء. يقال: حَدَاه وتَحَدَّاه وتَحَرَّاه بمعنى واحد، قال: ومنه قول مجاهد: كنتُ أَتَحَدَّى القُرَّاءَ فَأَقْرَأُ أَي أَتعمَّدهم. وهو حُدَيَّا الناسِ أَي يَتَحَدَّاهم ويتعمَّدهم. الجوهري: تَحَدَّيْتُ فلاناً إِذا بارَيْته في فعل ونازَعْته الغَلَبةَ. ابن سيده: وتحَدَّى الرجلَ تعمَّدَه، وتَحَدَّاه: باراه ونَازَعَه الغَلَبَةَ، وهي الحديا. وأنا حدياك في هذا الأمر أَي ابْرُز لي فيه؛ قال عمرو بن كلثوم: «حُدَيًّا الناسِ كَلِّهِم جَمِيعاً | مُقارَعَةً بَنِيهِمْ عن بنينا». وفي التهذيب، تقول: أنا حُدَيَّاكَ بهذا الأمر أَي ابْرُز لي وحدك وجَارِني. وتَحادَتْ هي: خدا بعضُها بعضاً؛ قال ساعدة بن جؤية: أَرِقْتُ له حتَّى إذا ما عُرُوضُه | تَحادَتْ وهاجَتْها بُرُوق تطيرها». يقال للعَيْرِ حَادِي ثَلاثٍ وحَادِي ثَمَانٍ إِذا قَدَّم أمامه عِدَّة من أُتُنهِ. وحَدَا الريش الشهم: تبعه. والحَوادِي الأَرْجُل لأنها تتلو الأيدي؛ قال: طِوال الأيادي والحَوادِي، كأَنَّها | سَمَاحِيجُ قُبِّ طارَ عَنْهَا نُسالُها، ولا أفعله ما حَدَا الليلُ النهار أي ما تبعه التهذيب: الهَوَادِي أَوَّلُ كلِّ شيءٍ، والحوادِي أَواخِرُ كلِّ شيءٍ. وحَدَدْت الدار أحدُّها حداً والتحديد مثله؛ وحد الشيء من غيره يَحُدُّه حداً وحدده: ميَّزه [وردت في كُلِّ من الأصل المُعتمد»، طبعة دمشق 1986، ونهضة الأعيان»، للسالمي: «جاءته)، ويبدو أن كلا الشيخين أبي بشير محمد بن شيبه بن نور الدين السالمي وصالح بن عيسى الحارثي لم يستسيغا إغراب مفرَدَة: «حَادَته التي، رغم ذلك، استسغناها واعتمدناها اتساقاً مع ما ورد في مخطوطة النونية (1332 هـ / 1914 م، لاعتقادنا بصحتها، ولاعتقادنا بأنهما حاولا، معاً، تقريبها إلى أفهام العائمة. فالشاعر قصد بمُفرَدَته المُستغلقة سبق إمامة عزان لإمامة ممدوحه سالم بن راشد الخروصي واتباعها لذات النهج الإصلاحي القويم || بدعاً: البدعُ: الشيء الذي يكون أولا. وفي التنزيل: قُل ما كنتُ بِدْعاً من الرُّسُل؛ أَي ما كنت أول من أُرْسِلَ، قد أُرسل قبلي رُسُلٌ كثير، والمراد بـ ما كان بدعاً؛ أي ما كان غريباً ||:عزان قصد به الإمام عزان بن تميم الخروصي، وهو من أئمة القرن الثالث وبالتأكيد هو، سابق زمناً بنحو ألف سنة، للإمام عزان بن قيس الذي اشتهر بثورته (1869 - 1871) الذي ظهر في القرن الثالث عشر للهجرة، أي بعد ألف سنة. المعنى: ولا غرو، فقد حادَتهُ سَبقاً فى مُبارزة العدالة [واستخلفته، ضمناً]، إمامات وأئمة تعاقبوا على حكم البلاد بقابوس العدل، لا سيما إمامة جده عزان بن تميم قبل نحو ألف سنة بأمجاده التي لا تُنسى في التاريخ. . (2) ضنضى الضَّغْضِى والضَّوْضُرُ: الأَصْلُ والمَعْدِنُ. قال الكُمَيْت: وَجَدْتُكَ فِي الصِّنْئِ مِن ضِتْضِي | أحَلَّ الأكابر منه الصغارا»، وفي الحديث: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يَقْسِمُ الغنائم، فقال له: اعْدِل فإنك لم تَعْدِلُ فقال: يخرج من ضلضئي هذا قوم يَقْرَؤُون القرآن لا يُجاوِزُ تراقيهُمْ، يَمْرُقون من الدين كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيَّة || القعساء: عِزَّةٌ قَعْساء: ثابتة؛ والعِزَّة القَعْساء للأعز ورجل أَقْعَس: ثابت عزيز منيع وتقاعس العِزّ أَي ثبت وامتنع ولم يُطَاطِئ رأسه فاقْعَنسَس، أي: فثبت معه || المحتد: الأصل الكريم || قحطان وعدنان قحطان جد القبائل العربية ذات=
600