Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠١بِذَرْوَةِ اليَحْمَدِ الصّيدِ المُلُوكِ لَهُ إعْرَاقُ مَجْدٍ وَآسَاسٌ وَبُنْيَانُ (1) لا يُنكِرُ النَّاسُ مَا القَوْمِ مِنْ قِدَمِ وَكَيْفَ يَلْحَقُ عَيْنَ الشَّمْسِ نُكْرَانُ (2) احْسابُهُم وَمَعَالِيهِم وَدِينُهُمُ كَوَاكِبٌ وَهِدَايَاتٌ وَرِضْوَانُ (3) ما اخْتَارَهُ اللهُ صَفُوا مِنْ خُلاصَتِهِم إلَّا وَلِلصَّفْرِ مِنْ إِكْرَامِهِ شَانُ (1) يا «سالم» الدِّينِ وَالدُّنْيَا ابْنَ رَاشِدَه خُذْ أمَانَةَ اللهِ وَالأَقْدَارُ أَعْوَانُ (5)
الأصول اليمانية، وعدنان تُنسب إليه القبائل القيسية والمُضرية، وقصد بذلك ارتواء عُروق الإمام بدماء أسلافه. المعنى: أصله الكريم ومعدنه النادر ثابت متأصل في تلك الأعراق إذا ما تفاخرت
عصائب قحطان وعدنان.
مالك بن
بن
عثمان بن
(1) اليَحْمَد يَحْمَد: أبو بطن من الأزد والتحامِدُ جَمْع لقبيلة اليحمد. والإشارة، هنا، إلى أصول بعض القبائل العمانية كاليحامدة وبني خروص والحرث وسواها من القبائل، لكنه يُشير، هنا، تحديداً إلى القبيلة الأزدية القحطانية التي يتصل نسبها إلى خروص بن شاري بن اليَحْمد بن عبدالله. نصر بن زاهر بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن النبي هود، إلخ النشب || الصيد: مُلوك القوم وسادتهم || إعراق: عزق كل شيء: أَصله، والجمع أغراق وعُروق، ورجل مُعْرِقٌ في الحسب والكرم؛ ومنه قول قتيلة بنت النضر بن الحرث: «أَمُحَمَّدٌ ولأنت ضَنْءُ نَجيبة | في قوْمها، والفَحْلُ فحلَّ مُعْرِق؛ أَي عريق النسب أصيل، [لا مانع من قراءتها: أعراق مجد، فالفرق في المعنى طفيف]. المعنى: لهذا الإمام إعراق مجدٍ مُتأصل وأساس وبنيان تقادم عزته في ذروة الذروة من سادة اليَحْمَد وملوكها.
(2) المعنى ولا أحد قادر على نكران مجد قبيلة بني خروص؛ فعين الشمس لا يلحقها نكران ناكر
لحقيقتها المضيئة.
(3) المعنى: ولا غرو؛ فأحسابهم الرفعية ومعالي شأنهم، وحفظهم لدينهم في سلالة أئمتهم كواكب نيرة وهدايات ورضوان. (4) المعنى فالله لم يختر هذا الإمام من صفوة الصفوة من خلاصة بني خروص، إلا وللصفو (ذاته) شأن من إكرام هذا الإمام بهذه المنزلة. (5) المعنى يُخاطب، هنا، سالم بن راشد داعياً إيَّاه لأخذ أمانة الله التي يستشعر الشاعر جبال أثقالها وخطرها على الإمام، لكنه يحثه على تقبل الأمانة، ليستدرك في الشطر الثاني معنيين: والأقدارُ أعوان»؛ (أ): تبريره لأمر الإمام بتقبل الأمانة [وهي الإمامة، بكافة تبعاتها] شارحاً له أن الأقدار، في نهاية المطاف، بكليتها أعوان (أي: في مجموعها) لتحقيق ما ارتضاه لنفسه من أخذه لتلك الأمانة، دون أن ننسى رواية تنصيبه الذي فوجئ به الإمام الغز على حين غرَّة: [في عام 1913 م، اجتمعت مجموعة من العلماء ورؤساء القبائل في بلدة، تنوف، وكان لهذا الاجتماع هدف وحيد: انتخاب=
601