Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠أئِمَّتُها الرَّاشدون»، آنذاك، إعادة الحياة اليومية إليها، كما عُهِدَت في زمن كُلِّ من أبي بكر الصديق وعُمر بن الخطاب.
[11]
إشارات حول شُروحات المَقصُورة والنونية
كان الهدف الأساس من إعادة تقديم الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني قبل نحو ثلاث سنوات هو إعادة تقديم طبعة دمشق، 1986 مُنقحةً ومَضبوطةً بالتشكيل في حُدُودِهِ الدُّنيا. والحقيقة أنها الطبعة، التي تعتبر حتى ذلك الحين أفضل الطبعات (1) المنشورة، لديوان أبي مسلم.
وكانت رغبتي إعادة تقديمها مضبوطة ومُشكّلة في حدودها الدُّنيا. لكنني اكتشفت خلال العمل على ديوانه أنني أذهب بعيداً. عن ذلك المطمح الصغير آنذاك؛ فوجدت نفسي أقضي وقتاً طويلاً في تشكيل المُستعصي من أبيات قصائده، لأجد نفسي شارحاً لبعض المُفردات التي جزمت أنها مستغلقة على القارئ العادي غير المُتضلّع في المُنقرض تداولا من متون الفصحى، ليس ذلك فحسب؛ فقد وجدتُ نفسي أشرحُ، في بدايات اشتغالي على هذا المشروع، بعض الأبيات اللافتة على الصعيد الشعري والجمالي والفني. لأكتشف أن عالم أبي مُسلم أبعد غوراً من منهج اشتغالي المبسط على آثاره
(1) في الخلاصة التي انتهى إليها محمد المحروقي في دراسته عن مصادر شعر أبي مسلم البهلاني المخطوطة منها والمطبوعة، توصل [ص 59] إلى الملحوظات التالية بخصوص طبعة 1986: ((أ): حققها عبد الرحمن الخزندار (ب) أقرب الطبعات إلى صورة الأعمال الكاملة لإنتاج أبي مسلم الشعري. (ج): يبدو أنها جاءت تحقيقاً للوعد الذي وجدناه في خاتمة طبعة 1957 م، وذلك ما تؤكده الأمور التالية: (1) تكرار المقدمة الدراسية ذاتها في الطبعتين، وكذلك الخاتمة. (2): اعتناء الأمير صالح الحارثي بإخراج الطبعتين. وقد كان الوعد في طبعة 1957 م بتقديم مختارات من شعر أبي مسلم، ويبدو أنه تم العدول عن إلى محاولة إخراج أكبر كم من شعر أبي مسلم.
ذلك
60